القائمة الرئيسية

الصفحات

ثاريخ العلم الوطني المغربي و النشيد الوطني المغربي


ثاريخ العلم الوطني المغربي و النشيد الوطني المغربي

تقديم

علم بفتح العين واللام يعني راية، وهي عبارة عن قطعة من القماش، منقوش عليها رمز، أو رموز للدلالة على قبيلة أو عشيرة أو دولة معينة.
استخدمت الأعلام الأولى لمساعدة التنسيق العسكري في ميادين القتال، وتطورت الأعلام منذ ذلك الوقت إلى أداة عامة بدائية للإشارة وتحديد الهوية، لا سيما في بيئات معزولة حيث التواصل يكون صعبا (مثل البيئة البحرية حيث يتم استخدام إشارة للتواصل)، وأعلام الدول هي رموز لديها دوافع وطنية متنوعة وواسعة النطاق، وتشمل في أغلب الأوقات ترابطا عسكريا قويا بسبب استخداماتها المستمرة المتعلقة بالناحية العسكرية.
والنشيد الوطني هو عادة، مقطوعة موسيقية وطنية تثير، وتمدح تاريخ البلاد وتقاليدها ونضالات شعبها، معترف بها إما من قبل الحكومة كنشيد وطني رسمي، أو كعرف بين أفراد الشعب.
يتم عزف النشيد الوطني في المناسبات الوطنية والاستقبالات الرسمية، وفي المدارس، وقبل بداية لعب فريق المنتخب الوطني..، وهو عادة ما يكون حماسياً، يعزز من حب الوطن، في القلب ويقوي الاحساس بالانتماء إلى الوطن، في هذه السلسة الرمضانية سنحاول مزج الألوان بالكلمات لتقريب قراءنا الأعزاء من أعلام وأناشيد الدول وسبر أغوارها وتاريخها.

المملكة المغربية الشريفة 

"علم أحمر يتوسطه نجمة خضراء"
علم المغرب رمز الكرامة، والشجاعة، والتضحية.
تاريخ علم المغرب العلم المغربي منذ سنة 1666 ميلادية عند وصول الأسرة العلوية إلى الحكم في المغرب كان عبارة عن راية حمراء لا يتوسطها أي شيء على عكس علم الإمبراطورية العثمانية الأحمر الذي كان يتوسطه هلال أبيض فقط.
وأكد السلطان محمد الخامس خلال فترة الأربعينات إضافة النجمة الخماسية الخضراء إلى علم المملكة المغربية بمرسوم ملكي، ليميزه عن أعلام الدول الشيوعية التي اتخذت من اللون الأحمر رمزا لها، حيث كان المغرب تحت الاحتلال الفرنسي في هذه الفترة.
وكانت قرارات الملك لا يتم تنفيذها إلا بعد مصادقة المقيم العام المنتدب لدى فرنسا بالمغرب، الشيء الذي تم تأويله فيما بعد على أن المقيم العام الفرنسي هو من أضاف النجمة الخماسية إلى علم المغرب.
ثم تبين تزييف كل هذا جملة و تفصيلا من خلال الوثائق حتى أن الملك محمد الخامس نفسه لم يقم إلا بتفعيل الظهير الشريف المتعلق بالعلم الوطني والذي أصدره أبوه المولى يوسف سنة 1915، والذي نص بوجوب إضافة نجمة خماسية خضراء إلى علم المملكة.
النجمة الخماسية الخضراء تعني أركان الإسلام الخمسة التي يرمز لها بالأضلع الخمسة الخضراء، والتي تشكل نجمة خماسية غاية في التناسق والانسجام.
الراية الحمراء عند قيام المملكة المغربية سنة 780 ميلادية كان علم المملكة عبارة عن راية بيضاء ناصعة لا يتوسطها شيء، وقد كان يتم تغييرها إلى اللون الأحمر خلال فترات الحروب ضد الصليبيين الإسبان و البرتغال.
وبعدما عرفته المملكة من حروب دامية ضد الأطماع الأجنبية، وحملاتها الصليبية على المملكة المغربية بعد سقوط الأندلس، منذ ذالك التاريخ تم اعتماد اللون الأحمر بشكل دائم بدل الابيض لأجل تخليد دماء الشهداء والمحاربين المغاربة الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن الغالي.

"النشيد الوطني"

اختار  الملك  المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه كلمات النشيد الوطني من قصيدة للشاعر علي الصقلي لتتردد لأول مرة عند تأهيل المغرب إلى مونديال مكسيكو سنة 1970.
وُضعت موسيقى النشيد الوطني المغربي في عهد المولى يوسف وكانت لحنا دون كلمات
كلمات النشيد الوطني المغربي، كتبها الشاعر المغربي علي الصقلي الحسيني على لسان مواطن يخاطب وطنه:
منبت الأحرار، مشرق الأنوار
منتدى السؤدد وحما، دمت منتداه وحماه
عشت في الأوطان، للعلى عنوان
ملء كل جنان، ذكرى كل لسان
بالروح، بالجسد، هب فتاك، لبى نداك
في فمي وفي دمي هواك ثار نور ونار
إخوتي هيا، للعلى سعيا
نشهد الدنيا، أن هنا نحيا
بشعار
الله الوطن الملك.
قصة النشيد الوطني المغربي
من أهم إنجازات الجنرال ليوطي، المقيم العام لفرنسا في المملكة المغربية والحاكم الفعلي للمغرب أيام الإستعمار، خارج الميدان العسكري، إبداع نشيد وطني خاص للمملكة.
هذه الموسيقى الملحنة فترة حكم المولى يوسف لم تكن في الأصل سوى تحية ملكية un salut royal، ألحان دون كلمات معروفة بإسم النشيد الشريف lhymne chérifien .
ولم يكن ملحنه الكابتان الفرنسي ليو موركان رئيس الفرقة الموسيقية للحرس الشريفي يعرف أن موسيقاه ستظل حية بعده لأمد طويل.
بعد الاستقلال كانت هناك بالطبع محاولات لصياغة أناشيد أخرى تكون عاكسة للهوية المغربية ومتطابقة معها لكن دون أن تعرف طريقها نحو النجاح وبقيت موسيقى ليو موركان ألحانا دون كلام وستظل هي المعتمدة كنشيد وطني يعزف في المناسبات الوطنية والزيارات الملكية.
بينما سيترك إسم مؤلف اللحن للنسيان لدرجة أن بعض المغاربة ينسبونه إلى محمد عبد الوهاب وعبد القادر الراشدي وحتى أحمد البيضاوي!
أما فيما يتعلق بكلمات منبت الأحرار فلم تخرج للوجود إلا في سنة 1969 في ظروف جد استثنائية: فعندما تأهل الفريق المغربي لكرة القدم لأول مرة لنهائيات كأس العالم والتي ستجري سنة بعد ذلك فيالمكسية، قرر أثناءها الملك الراحل الحسن الثاني إجراء مسابقة بين الشعراء من أجل اختيار أحسن نص فشارك مجموعة من الشعراء المغاربة وتم اعتماد قصيدة منبت الأحرار (بناء على اختيار ملكي) لصاحبها مولاي علي الصقلي مع إضافات خاصة قام بها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه  .