القائمة الرئيسية

الصفحات

في زمن كورونا .. عبقرية الملك محمد السادس نصره الله توجه المغرب نحو الطاقات النظيفة عوض البترول


في زمن كورونا .. عبقرية الملك محمد السادس نصره الله  توجه المغرب نحو الطاقات النظيفة عوض البترول

في زمن كورونا .. عبقرية الملك محمد السادس نصره الله  توجه المغرب نحو الطاقات النظيفة عوض البترول


في خضم ما تشهده دول العالم من معارك خفية حينا وعلنية حينا آخر في زمن تفشي وباء كوفيد 19 ، حول ” الذهب الأسود ” والتي تدور رحاها بين روسيا و الصين من جهة ، و امريكا من جهة اخرى و تتغير فيها الخريطة الجيو-استراتيجية بمنطقة الخليج أكبر مصدر ل ” البترول” ، بعد أن انكشفت ملامح تخلي ” ترامب” على دول الخليج و التوجه نحو الاستغناء عن البترول النفطي و استعمال مخزونها من النفط الصخري، و روسيا تتوعد السعودية بارجاعها الى رعي الاغنام و تعلن سيطرتها على سوق النفط، الوضع خلق نوع من التوجس لعدد من حكام دول الخليج و جعلهم يبحثون عن مخرج لأزمة متوقعة ما بعد زمن ” كورونا” .

المغاربة وسؤال هل سيتأثر المغرب بكل هذه الاضطرابات ؟


من المعلوم أن حاجيات المغرب من المحروقات البترولية يتجاوز حاليا قرابة 60 في المائة من الطاقة المستهلكة في المغرب، أغلبه يتم استخدامه في ” النقل”، وهو وضع طبيعي أن يتأثر المغرب بالتقلبات الاقتصادية والسياسية التي تقع في العالم.

لكن مقابل ذلك فالمغرب لازال ينتج الكهرباء من الفحم المغربي و من الطاقات الشمسية و الهوائية، لكن الكهرباء تمثل فقط 20 في المائة من الطاقة المستهلكة في المغرب وهناك الان توجه لتكون بديلا للبترول وانتقال المملكة الى مصاف الدول الكبرى التي تتنافس على كسب هذا الرهان .

وفي نفس السياق فالكهرباء المستخرجة من المحطات الشمسية و الهوائية شبه مجانية اعتبارا لأن تكلفتها تكاد لا تتجاوز الاستثمار في بناء المحطات الشمسية و الهوائية وتم استغلال خطوط ربطها بشبكة توزيع الكهرباء الموضوعة أصلا ، مع مد خطوط شبكة جديدة ، كما أن المغرب يسعى الى بناء محطات شمسية و هوائية اصبحت رخيصة و يسعى المغرب لصناعتها محليا خصوصا ان المهندسين المغاربة اكتسبوا خبرة كبيرة يصدرها المغرب الان الى افريقيا لبناء محطات مماثلة لتجربة نور-ورزازات (أكبر محطة شمسية في افريقيا).

المغرب اذن قادر

 على انتاج كهرباء بكميات كبيرة و بتكلفة شبه-مجانية , و هذا هو رهان المغرب حاليا، وهكذا سيجعل مركب نور ورزازات بمحطاته الأربعة ، أكبر موقع لإنتاج الطاقة الشمسية متعددة التكنولوجيات في العالم باستثمار إجمالي قدره 2 مليار أورو، دون احتساب البنيات التحتية المشتركة المنجزة من طرف الوكالة المغربية للطاقة المستدامة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ، استجابة لحاجيات منفذي المشروع. وتلبي هذه البنيات حاجيات الربط الكهربائي، والنقل الطرقي، والربط بالماء الخام والشروب، وصرف المياه، والاتصالات، والسلامة. وتشكل هذه المشاريع، أيضا، مناسبة لتفعيل رافعات التنمية السوسيو- اقتصادية من خلال اعتماد إجراءات تشمل الصحة، والتعليم، والفلاحة، والمقاولة، والتنشيط الثقافي والرياضي. وهكذا، تمكن أزيد من 20 ألف شخصا من هذه الآليات التضامنية، وأزيد من 30 دوارا تم تزويدها بالماء الصالح للشرب كما تم ربط أربعة منها بشبكة الطريق الوطنية، بما مكن من فك عزلتها الترابية.

ماذا إذن عن البترول ؟؟ هل يمكننا الاستغناء على استيراد البترول ؟ و كيف نوفر العملة الصعبة التي تتبخر مع فاتورات البترول ؟ و كيف نجعل بلدنا آمنا من المخاطر المتعلقة بالبترول خاصة انه في قلب المعارك و الحروب العظمى ؟؟

– خبراء إقتصاد يترقبون الافضل

يرى خبراء اقتصاد ،بما أن نصف استهلاك البترول في المغرب تقريبا موجه في التنقل (السيارات و الشاحنات) ,فأن استغناء المغرب عن استيراد البترول رهين بتوفير بدائل في استهلاك البترول في تنقل الاشخاص و البضائع ، و هنا تبرز عبقرية الملك محمد السادس في الرهان على الطاقات النظيفة واعطاءها أولوية قصوى في السنوات الاخيرة من أجل أن تصل المملكة الى تحقيق تصور برنامجها بخصوص الطاقات البديلة .

الرهان اليوم عبر دول العالم ، هو تطوير صناعة السيارات الكهربائية باسعار تشجيعية أقل من السيارات التي تشغل محركاتها بالبترول، وهو ما سيحول تدريجيا معادلة استهلاك البترول ،مما يعني استبدال فاتورة البترول التي تنهك ميزانية المغرب بتكلفة 0 للكهرباء اللتي تنتجها الطاقات النظيفة في المغرب .

ان رهان المغرب على توسيع شبكة ” الترومواي ” بالمدن الكبرى بالمملكة، وكذلك الربط بالسكك الحديدية بين الشمال والجنوب، هي بدائل لنقل الاشخاص و البضائع ، هو رهان على الطاقة. كما أن الرهان نفسه في انتاج الطاقات النظيفة ، سيعزز تنافسية المغرب في الاقتصاد العالمي ” الفلاحة و الصناعة” .

رهان الملك محمد السادس نصره الله  على الطاقات النظيفة ، هي عبقرية حكيمة ، تضاهي في الاستباقية و بعد النظر رهان الراحل الملك الحسن الثاني الاستباقي على الماء وبناء السدود .