القائمة الرئيسية

الصفحات

مؤسسة محمد السادس تصاحب "أطفال العفو الملكي"





مؤسسة محمد السادس تصاحب "أطفال العفو الملكي"



أعلنت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء الانطلاقة الرسمية لبرنامجها المندمج للمصاحبة والتتبع عن بعد لفائدة الأطفال في تماس مع القانون المستفيدين من العفو الملكي، وبدائل الإيداع بالمؤسسات العمومية، تجسيدا منها للشعار الذي تتخذه "الطفل، اسمه الآن".
وأوردت المؤسسة في بلاغ صحفي، توصلت به هسبريس، أن البرنامج متعدد الوظائف والخدمات صاغته المؤسسة بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج "حماية"؛ وذلك "في إطار دور المؤسسة التنسيقي بين ومع مجموعة من القطاعات والفاعلين والقائمين على تنزيل الرؤية المولوية السديدة الهادفة إلى إعادة إدماج نزلاء المؤسسات السجنية السابقين ومراكز حماية الطفولة في النسيجين الاجتماعي والاقتصادي وصون مصلحة الطفل الفضلى".

واعتبارا للمستجدات والآليات المستحدثة بمناسبة هذه الظرفية الاستثنائية، وتقيدا منها بالتوجيهات الملكية في هذا المجال، 

عمدت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء إلى تنزيل البرنامج المذكور بتنسيق مع ووزارة الثقافة والشباب والرياضة، وشراكة مع الجمعية المغربية للأخصائيين النفسيين، ودعم تقني من مركز الاتصال ويب هيلب Web Help ومجموعة أخرى من الشركاء، لمصاحبة هذه الفئة بالنظر إلى سنهم ومركزهم القانوني وضمانا لحسن تنشئتهم وفق قيم المواطنة، وتوفير شروط نفسية واجتماعية واقتصادية وصحية من شأنها تيسير عملية إعادة إدماجهم في المجتمع.
وأخذ البرنامج في الحسبان الدينامية الإيجابية التي تعرفها البلاد في مجال عصرنة وتطوير آليات جديدة للعمل والمواكبة عن بعد، لتخطي الصعوبات التي فرضتها الظرفية الاستثنائية المرتبطة بالتدابير الاحترازية لمواجهة والحد من تفشي فيـروس كورونا المستجد، لاسيما مرحلة الحجر الصحي في نسختها الحالية، وما ستليها من تدابير احترازية ومراحل أخرى تدريجية حتى العودة إلى الحياة العادية.
ويتوجه البرنامج المندمج المتضمن لمجموعة من خدمات المصاحبة والتوجيه والإرشاد لفائدة أطفال مراكز حماية الطفولة ممن استفادوا من بدائل الإيداع إما بشكل استثنائي أو نهائي لدى أسرهم، البالغ عددهم 308 أطفال وطفلات، وكذا الأحداث ما دون سن 18 سنة الذين استفادوا من العفو الملكي السامي الأخير والبالغ عددهم 38 حدثا؛ كما يعنى بأفراد أسرهم.
ومن أبرز المحاور وأهداف البرنامج، يقول البلاغ، تعزيز ولوج هذه الفئة إلى المضامين التربوية والبيداغوجية الرقمية من خلال توفير لوحات إلكترونية أو رقمية للمتمدرسين منهم، من شأنها تمكينهم من متابعة دراستهم عن بعد أسوة بباقي التلاميذ عبر ربوع الوطن، وتوفير آلية للدعم النفسي من خلال برنامج يوفر خدمات الدعم النفسي للأطفال وأفراد أسرهم، يسهر على تنفيذه مجموعة من الأخصائيين النفسيين المتطوعين.
كما يروم البرنامج تقديم دعم وتوزيع معونات غذائية وأخرى خاصة بالتنظيف والتعقيم لفائدة أسر الأطفال، وتفعيل المصاحبة الاجتماعية والتربوية عن بعد لهم من طرف أخصائيين اجتماعيين تابعين للمؤسسة والعاملين بالوسط الطبيعي التابعين لوزارة الثقافة والشباب والرياضة، نشدانا لمصلحتهم الفضلى ودفعا لكل عود إلى الانحراف.
ومن أجل بلوغ البرنامج إلى الأهداف التي رسمها، أحدثت المؤسسة بمعية شركائها آلية تفاعلية للمصاحبة والتتبع عن بعد، تشكل عماد البرنامج المندمج، ينطلق العمل الرسمي بها ابتداء من اليوم الإثنين؛ ويتعلق الأمر بمنصة "ألو مصاحبة"؛ وهي عبارة عن منصة تواصلية وتفاعلية للمصاحبة والإرشاد والتوجيه والتتبع عن بعد لفائدة هؤلاء الأطفال، عبر الاتصال برقم هاتفي موضوع رهن إشارتهم، لاستقبال طلباتهم ومعالجة احتياجاتهم وإرشادهم وتوجيههم في مجالات المصاحبة الاجتماعية، والدعم النفسي، والتوجيه والإرشاد التقني والتربوي، والتوجيه والإرشاد الصحي، والدعم المدرسي. وتعبأت لمختلف هاته الخدمات أربع خلايا مكونة حسب الاختصاص من مرافقين اجتماعيين، ومندوبي الحرية المحروسة، وأخصائيين نفسيين وأطر طبية وتربوية وتعليمية.
وسيعرف يوم الأربعاء المقبل توزيع اللوحات الإلكترونية مع الربط بشبكة الأنترنيت على الأطفال المتمدرسين من بين أطفال الفئة المستهدفة، وذلك لتمكينهم من متابعة دراستهم عن بعد، يورد البلاغ.
وتواكب هذه المبادرة عملية أخرى تضامنية لتوزيع قفف الدعم الغذائي وأدوات ومواد للنظافة والتعقيم على أسر الأطفال والأحداث المعنيين بالبرنامج، والموزعين على مختلف أقاليم المملكة.