القائمة الرئيسية

الصفحات

عيد العرش المجيد في المغرب حب و وفاء و إخلاص


 عيد العرش المجيد في المغرب حب و وفاء و إخلاص 


 عيد العرش المجيد في المغرب حب و وفاء و إخلاص

" عيد العرش مناسبة وطنية عريقة تجسد التلاحم التاريخي بين العرش والشعب "

يشكل عيد العرش حدثاً وطنياً غزير الدلالات في تاريخ المغرب الحديث والمعاصر، فقد كان هذا العيد مناسبة وطنية مجيدة لتجديد العهد بين العرش والشعب  في بناء المغرب العظيم والحفاظ على وحدته الوطنية وتقدمه وازدهاره .

ويعتبر يوم 30 يوليوز سنة 1999 ، تاريخ إعتلاء  صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه وأعزه الله / عرش أسلافه المنعمين يوماً مشهوداً في تاريخ المغرب المعاصر .

فهذه المناسبة فضلا عن كونها ترسيخ لمفهوم المُلك المؤسس على عقد البيعة الشرعية في بعدها الديني والتاريخي بالتشبث بالعرش العلوي الذي خاض مراحل نضالية وملاحم جهادية رائعة لتحرير المغرب والحفاظ على وحدته أمام أطماع  الغزاة والمستعمرين ، والعمل الدؤوب لتقوية نهضته الإقتصادية والإجتماعية   والثقافية والتربوية والدينية، وترسيخ نظامه الديمقراطي الحديث شكلت نقطة إنطلاق لعهد جديد وإنبعاث جديد للأمة، ومفهوم صلب وراسخ للتعاطي مع القضايا الوطنية والتخطيط لمستقبل البلاد برؤية ثاقبة خلاقة  انتهجها جلالة الملك محمد السادس لإعطاء شكل جديد متقدم وحضاري  للدولة المغربية الحديثة.

وفي هذه المناسبة المجيدة يؤكد المغاربة بإحتفالهم سنويا بعيد العرش، ومنذ أول احتفال به سنة1934، التحامهم المتين بالعرش العلوي الذي يتجلى مداه في الشدائد والمسرات وهو الإلتحام الذي يشكل نعمة من نعم الله على هذا البلد العظيم الذي ينعم بالإستمرارية والإستقرار والأمن والأمان  ..

وكما قال جلالة الملك محمد السادس حفظه وآعزه الله / في خطاب العرش لسنة 2003

" ذلك الإلتحام الذي جعل أسرتنا الملكية تعيش في قلب الشعب المغربي، مثلما يعيش الشعب المغربي في قلب هذه الأسرة "
 التي يشهد التاريخ على تعلق أهل المغرب بها وإخلاصهم لها لأنها شكلت بالنسبة لهم رمز الإستقرار  والوحدة.

لذلك فإن الإحتفال سنوياً بهذه المناسبة المجيدة والتي تعتبر رمزاً يحمل أكثر من معنى ويوحي بأكثر من مغزى، هي جديرة بالتأمل والإعتبار لما تحمله من أبعاد تاريخية لتلك العلاقة الوثيقة القائمة بين العرش والشعب، في رباط متين من الثقة المتبادلة القائمة على المحبة والإحترام  والإلتحام في سبيل الدفاع عن الوطن المغربي وحماية وحدته وسيادته ، ويوجز ذلك وبإختصار قول المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه  الله / في خطابه بمناسبة الذكرى العاشرة لثورة الملك والشعب عام 1963
 من أنها الرابطة التي:

"نسج التاريخ خيوطها بعواطف المحبة المشتركة، والأهداف الموحدة التي قامت دائما على تقوى من الله ورضوانه".

ولقد انصب حرص سليل هذه الأسرة العلوية الشريفة جلالة الملك محمد السادس حفظه وآعزه الله / منذ إعتلائه العرش في الثلاثين من شهر يوليوز  1999  ، على إعطاء روح حضارية جديدة متقدمة لهذه العلاقة المتينة  بين العرش والشعب. 

وإنطلاقاً من هذه الروح عمل جلالة الملك محمد السادس خلال السنوات الماضية من تربعه على عرش المملكة المغربية على بلورة سياسة إقتصادية وإجتماعية تهدف إلى تغيير وجه المغرب بإعتباره بلداً صاعداً نامياً تواجهه تحديات موضوعية تمليها عليه ظروف دولية متقلبة على الصعيدين السياسي والإقتصادي ، من منطلق أن أي مشروع مجتمعي يقوم حصراً على التحديث السياسي المؤسساتي والتشريعي يظل قاصراً عن إستيفاء مفهومه الحقيقي ووظيفته التغييرية الشاملة بدون أن يستند إلى مضمون إجتماعي إقتصادي حضاري حديث ومتقدم.

ويستفاد ذلك من قول جلالة الملك محمد السادس حفظه الله / في خطاب العرش ليوم 30 يوليوز  2003 والذي اكتسى أهمية خاصة بالنظر إلى كونه حمل تأكيداً على المضي في نهج الحداثة بعد أسابيع على إعتداءات 16 ماي الإرهابية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء حيث قال جلالته حفظه الله..

"وفي هذا الصدد، أولينا البعد الإجتماعي والإقتصادي مكانة الصدارة في السياسات العمومية بتركيز الجهود على المشاريع الأساسية، للقضاء على أحياء الصفيح بتوفير السكن اللائق، وتحقيق التنمية البشرية  بالتعليم النافع وإيجاد التشغيل المنتج بتحفيز الإستثمار  وتحرير المبادرات الخلاقة للثروة وتقوية التماسك الإجتماعي  بتفعيل التضامن".

وقد نجح المغرب بفضل هذه القرارات الجريئة والإجراءات المحفزة والمبادرات الشجاعة والخلاقة لجلالة الملك محمد السادس حفظه وأعزه الله /والتي تعكس الرغبة في التغيير التي أرادها جلالته في الإنتقال إلى القرن ال21 دون صعوبات، والتي تحتم عليه  رفع التحديات التي تواجهها كافة الدول السائرة في طريق النمو والتقدم وإلازدهار . 

وما فتئ جلالة الملك محمد السادس يواصل منذ  تسلمه أمانة ورسالة والده المنعم جلالة المغفور له الحسن الثاني رحمه الله / بقيادة بلده المغرب في ثقة وإطمئنان واقتدار وثبات وتطوير وتنمية مسيرة البناء الجماعي لمغرب الوحدة والديمقراطية والتقدم، مغرب يسير بخطى متأنية نحو غد مشرق ومستقبل زاهر وتقدم وإزدهار ونهضة ونماء .. مغرب يتطلع إلى مستقبل واعد، وفي التحام عز نظيره وقل مثيله بين العرش والشعب المغربي الأصيل في كفاحهما المتواصل ونضالهما المستمر من أجل سيادة الأمة وكرامتها وصيانة وحدتها الترابية من طنجة إلى الكويرة.

ومنذ بداية عهده حفظه الله .. ما فتئ يعمل على إطلاق العديد من الأوراش الإقتصادية والإجتماعية  موازاة مع الإصلاحات السياسية والدستورية المؤسساتية في تجاوب مع تطلعات شعبه الأبي  جاعلا جلالته كرامة المواطن المغربي وإزدهاره في صلب إهتماماته وتطلعاته ، مواصلاً جلالته أداء رسالته النبيلة بالمثابرة على تنمية البلاد والسعي إلى تحقيق  نهضتها وتقدمها رغم كل الصعوبات الواقعية والعراقيل التي يضعها أعداء وحدته الوطنية والترابية . 

كما ما فتئ جلالته يولي عنايته الخاصة لإرساء دعائم دولة الحق والقانون ،ولتنمية بلاده تنمية بشرية مستدامة تربويا وصحيا وإجتماعيا وثقافيا ، وتعزيز البنيات التحتية للمغرب بتشييد المنشآت التجهيزية الكبرى من موانئ ضخمة وطرق سيارة وسدود نافعة وتجهيزات فلاحية عظمى لتحقيق "المغرب الأخضر" المثمر الزاهر حيث يضع الأسس الكفيلة لوضع المغرب الجديد على سكة الحداثة والنماء .
 ويتابع جلالته حفظه وأعزه الله شخصيا وبإستمرار في جميع  الجهات والمناطق للوقوف والسهر على كل المشاريع ومتابعة تطوراتها وتوسيعها وتنقيحها بشكل مباشر إذا إقتضى الأمر ذلك.

لنبارك عيد العرش المجيد 
للملك محمد السادس حفظه وأعزه الله.
وللشعب المغربي الأبي العزيز ..
 لأن شعبا كالشعب المغربي يؤمن بأن مجد ملكه من مجد شعبه، جدير بتاريخه في الماضي وخليق بتاريخه في المستقبل المشرق الوضاء ويرى في عيد العرش مناسبة وطنية عظيمة تهتز فيها المشاعر لأن هذا العيد يجسد وحدة الأمة ويستحضر أمجادها السعيدة وتقاليدها المجيدة الزاهرة وأصالتها الرائدة ، ومحطة تاريخية يحرص فيها المغاربة وعلى رأسهم جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وسدد خطاه .. على التأكيد على قدسية الوحدة الترابية للمملكة وعدم إستعداد  المغاربة للإستغناء عن ذرة واحدة من تراب وطنهم العزيز الغالي .. هذا البلد  العريق الذي المدافع عن قضايا الأمة الإسلامية والعربية في شتى السبل وبكل الإمكانيات المتاحة .

- عاش الملك محمد السادس قائداً عظيما لشعب عظيم .

- عاش المغرب العظيم واحداً موحداً من طنجة إلى الكويرة .

-  عيد عرش مجيد ،
وكل عام وأنتم بالف خير 

خادم الاعتاب الشريفة 
رفاق عدنان 
 رفاق عدنان : عيد العرش المجيد في المغرب حب و وفاء و إخلاص