القائمة الرئيسية

الصفحات

خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله حمل تشخيصا “دقيقا” للوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب


خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله حمل تشخيصا “دقيقا” للوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب



خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله حمل تشخيصا “دقيقا” للوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب


خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله حمل تشخيصا “دقيقا” للوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب

الخطاب الملكي حمل تشخيصا “دقيقا” للوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب
أكد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالنيابة التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، زكرياء خليل، أن الخطاب السامي الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، حمل “تشخيصا دقيقا” للوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب أثناء تعامله مع جائحة (كوفيد-19).

وقال السيد خليل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “كما درج على ذلك جلالة الملك في كل خطاباته السابقة، فقد قدم جلالته تشخيصا للأوضاع التي ميزت التعامل مع هذه الجائحة، من خلال الإشارة إلى أهم الدروس التي يمكن استخلاصها، وتقديم المعالم الكبرى لخطة الإقلاع والتحدي، وتجاوز الآثار السلبية على المستوى المؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي”.

وأضاف أنه “إذا كانت هذه الجائحة، قد أبانت عن روح التضامن التي تميز الشعب المغربي، إلا أنها كشفت عن كثير من النقائص منها الحجم الكبير للاقتصاد غير المهيكل في الاقتصاد الوطني، وضعف التغطية الاجتماعية وشبكات الحماية الاجتماعية بالنسبة للفئات الهشة”.

وأشار إلى أن الملك، تأكيدا منه للروح الإيجابية التي تميز تعامله مع الأحداث والتجارب التي يمر منها المغرب، فقد شدد على أن هذه التجربة فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، وبناء نموذج اقتصادي وتنموي أكثر تضامنا وإدماجا.

ولتحقيق ذلك، يوضح السيد خليل، وضع الملك خطة طريق محكمة الأسس لتجاوز هذه الأزمة تقوم على مجموعة من الركائز تتمثل في دعوة الحكومة لإطلاق خطة طموحة للاقلاع الاقتصادي تروم الحفاظ على مناصب الشغل والحفاظ على مصادر الدخل وتوفير اليات لتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، نظرا لما تقوم به لدعم النسيج الاقتصادي الوطني.

وسجل، في هذا الصدد، أن ضخ 120 مليار درهم في الاقتصاد الوطني لانعاش هذا الاقتصاد، أي ما يعادل 11 في من الناتج الوطني الخام، يؤكد حرص الملك على الإسراع في تجاوز تداعيات هذه الأزمة من الناحية الاقتصادية وتوفير الموارد المالية لتحقيق ذلك”، مشيرا إلى “هذا المبلغ يعد من أكبر المبالغ التي تم ضخها من طرف الدول التي تأثرت بهذه الجائحة”.

وأبرز الجامعي أن إحداث صندوق للاستثمار الاستراتيجي لدعم الأنشطة الإنتاجية ومواكبة وتمويل القطاعات الإنتاجية الكبرى في القطاعين العام والخاص، يجسد لأهمية دور الدولة والقطاع العام والاستثمارات العمومية في دعم القطاعات الانتاجية، إذ أثبتت هذه التجربة أن “الاستتمارات العمومية في القطاعات الإنتاجية صمام أمان من التقلبات الاقتصادية الكبرى والحد من آثارها السلبية على الاقتصاد الوطني”.

وعلى صعيد آخر، أكد السيد خليل أن الخطاب الملكي شكل دعوة لكل الفاعلين وعلى رأسهم الحكومة، للانخراط على أساس تعاقد وطني بناء، مشددا على أن “هذا الانخراط وجب أن تكون مرجعيته الغيرة الوطنية والمسؤولية الفردية والجماعية وإعلاء المصلحة العليا للوطن”.

وأضاف أن الخطاب الملكي دعا أيضا، لإصلاح عميق للقطاع العام وللمؤسسات والمقاولات العمومية من خلال تجاوز الاختلالات الهيكلية التي حالت دون تحقيقه للأهداف المنتظرة منه خلال هذه الجائحة، وذلك عبر إحداث وكالة وطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمة الدولة وأداء المؤسسات العمومية بهدف إعادة تأهيل دور القطاع العمومي في المجال الاقتصادي لمواجهة التحديات التي باتت تفرضها جائحة كورونا.

وبخصوص قضية تفعيل الحماية الاجتماعية، جدد الملك الدعوة لاطلاق عملية حازمة لتعميم التغطية الاجتماعية، حيث وضع لها إطارا زمنيا ملزما محدد في خمس سنوات تبدأ من يناير 2021، بحيث ستبدأ بتعميم التغطية الصحية الالزامية والتعويضات العائلية، ليتم توسيعها لتشمل التقاعد والتعويض عن فقدان العمل.

وخلص المسؤول الجامعي إلى القول إن “من شأن توضيح معالم هذه الخطة وبيان أسسها وتحديد إطارها الزمني مساعدة الحكومة على تنزيلها، من أجل تجاوز تبعات هذه الجائحة، وهو ما يعكس حرص جلالة الملك على تقديم الحلول العملية القابلة للتنزيل، والتي تأخذ بعين الاعتبار التحديات والإكراهات المطروحة”.