القائمة الرئيسية

الصفحات

مؤلم جداً : تلميذة تضع حدا لحياتها بطريقة مأساوية داخل مرحاض ..

 

مؤلم جداً : تلميذة تضع حدا لحياتها بطريقة مأساوية داخل مرحاض ..


مؤلم جداً : تلميذة تضع حدا لحياتها بطريقة مأساوية داخل مرحاض ..


اهزت ساكنة دوار “أستوف” التابع للجماعة الترابية “بني رزين” بإقليم شفشاون يوم الجمعة الماضي على وقع انتحار تلميذة في الثامنة عشرة من عمرها في ظروف غامضة وبطريقة مأساوية.


وكشفت مصادر محلية، أن الضحية التي تتابع دراستها بالسلك الثانوي وجدت معلقة بواسطة حبل، داخل مرحاض بمنزل الأسرة خلفت صدمة كبيرة لأسرتها وأقاربها، إذ لم تكن تبدي أي نوايا انتحارية من قبل، مبرزة أن سكان الإقليم أصبحوا يتخوفون على أطفالهم، نتيجة استفحال الظاهرة في المنطقة.


هذا، و نقلت جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، كما فتحت السلطات المعنية تحقيقا في الحادث، للوقوف على ملابسات وأسباب الانتحار، إذ حلت عناصر السلطة المحلية والدرك الملكي بالمنطقة، فور إبلاغها بالحادث.


وأصبحت أرقام الانتحار بهذا الإقليم مخيفة، حسب جمعيات المجتمع المدني، إذ وصل عدد الضحايا الذين وضعوا حدا لحياتهم في الشهر الأول من 2021 فقط، ثلاثة أشخاص، وأما العدد الإجمالي في 2019 فقد بلغ حوالي 30 حالة، وهو ما يسائل السلطات العمومية والحكومة، خاصة أنها لا تعير اهتماما لهذه الظاهرة، التي أصبحت تبث الرعب في نفوس الأسر وأولياء أمور الأطفال، خاصة أنه من بين المنتحرين أطفال وفتيات ونساء، في وقت لم تتضح أسباب هذه الظاهرة بشكل جلي.


وحسب الأرقام الصادرة عن مرصد الشمال لحقوق الإنسان، فإن في 2016 سجلت مدن الشمال 47 حالة، و40 حالة في 2017، وأغلبها في إقليم شفشاون، مشددا على أن الظاهرة مرتبطة أكثر بالعالم القروي، ومن الأسباب التي يراها المرصد سببا في استفحال المسألة، تراجع زراعة القنب الهندي بالمنطقة، إذ أثر الأمر على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للسكان بشكل كبير.


ونقلت يومية “الصباح” عن المرصد أن تراجع هذه الزراعة، نتجت عنه مشاكل اجتماعية أخرى، من قبيل الطلاق والهدر المدرسي والهجرة القروية، وما يمكن أن ينتج عن هذه المشاكل، من أزمات نفسية واجتماعية، يمكن أن تنتهي بالانتحار. وتبقى هذه الأسباب مجرد فرضيات، إذ وجب على الحكومة الانكباب على علاج جذور الظاهرة، بتعيين لجنة من الخبراء والمتخصصين للوقوف على أسبابها الحقيقية، واستجواب أسر الضحايا ومحاولة معرفة طبيعة المشاكل التي كانوا يعانونها، ومحاولة ربط المعطيات، من أجل التواصل إلى نتائج علمية.