القائمة الرئيسية

الصفحات

حين أقدم نظام الجزائر على طرد المغاربة من واد المالح قرب الحدود‎

 

حين أقدم نظام الجزائر على طرد المغاربة من واد المالح قرب الحدود‎


حين أقدم نظام الجزائر على طرد المغاربة من “واد المالح” قرب الحدود‎


تنظر ساكنة المنطقة الشرقية المتاخمة للحدود بتوجس كبير إلى التحركات الجزائرية الأخيرة، على مستوى منطقة “العرجة أولاد سليمان”، حيث تسعى الجارة الشرقية إلى الاستحواذ على الأرض التي ظل المغاربة يستغلونها لسنوات في أغراض الزراعة والفلاحة؛ بينما تم إبلاغ المعنيين من قبل عناصر من السلطات المغربية والجزائرية بعدم استغلال الأراضي المتواجدة بالمنطقة، بعد تاريخ 18 مارس.


وللساكنة الشرقية ذكريات “سيئة” مع تجاوزات الجيش الجزائري على مستوى بعض المناطق القريبة من الحدود، خصوصا تلك المحاذية للجدار الأمني، حيث دأب “مغاربة الحدود” على استغلال بعض الأراضي إما لأغراض فلاحية أو زراعية؛ بينما تؤكد المعطيات أنه لا توجد وثائق رسمية، سواء من لدن السلطات الجزائرية أو المغربية، تثبت وضع هذه المناطق.


ولم تكن هذه المرة الأولى التي تنزع فيها الجزائر حق الاستغلال الأراضي من المغاربة؛ فخلال عام 1983، منع جنود جزائريون المغاربة من استغلال منجم للملح بالقرب من قرية زاوية الحجوي الحدودية، التابعة لقيادة بوعنان في إقليم فكيك.


وهكذا منعت السلطات الجزائرية أهل زاوية الحجوي بقيادة بوعنان من استغلالِ آبار الملح، التي دأبوا على العمل فيها بوادي “زلمو”، ويطلق عليه سكان المنطقة وادي “قير”، ويبلغ طول مجراه حوالي 600 كيلومتر؛ حيث يلتقي هذا الأخير بوادي “الساورة” بمنطقة “اقلي” الجزائرية.


كما صادرت السلطات الجزائرية المساكن والمزارع وأشجار النخيل التي وجدت على الضفة الشرقية للوادي، بدعوى أنها تمثل “الحدود الطبيعية الفاصلة بين الجزائر والمغرب”.


بالمقابل، وتجنبا لأي مواجهة مباشرة مع الجزائريين، قامت السلطات العسكرية المغربية ببناء جدار أمني حدودي يفصل التراب المغربي عن الجزائري.


وكان منجم الملح الذي صادرته السلطات الجزائرية مصدر عيش الساكنة المحلية، التي أصبحت بدون معيل في ظل صعوبة المناخ الصحراوي الجاف؛ بينما دفع الوضع الجديد سكان المنطقة إلى الهجرة وترك أرض الأجداد.


كما أن الرحل المنتشرين في المنطقة الحدودية يعيشون المعاناة نفسها، حيث إذا تاهت المواشي والإبل، فيستحيل استرجاعها.

ويشير صديق القاسمي، الناشط المحلي الذي يقيم في منطقة بوعنان الحدودية، إلى أن “الجزائر أخبرت المواطنين المغاربة الذين يستغلون الأراضي المتواجدة بمنطقة العرجة بالانسحاب فورا من المنطقة، حيث حدد تاريخا معينا لتنفيذ أمر الانسحاب”، مبرزا أن “المعنيين بالقرار يعيشون ظروفا صعبة، ولا يتوفرون على بديل”.


وأوضح القاسمي من المنطقة الحدودية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المغاربة المتضررين يطالبون بتعويضات جراء الوضع الجديد”، مبرزا أن “العديد من الفلاحين كانوا يستغلون ضيعات التمر في المنطقة، وهناك من يتوفر على 700 نخلة”.


ودعا بيان صادر عن فرع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفكيك السلطات المغربية إلى فتح حوار مع المتضررين، والتعامل معهم “وفق ما تمليه المواثيق الدولية بخصوص ممتلكات المواطنين الواقعة في مناطق التماس الحدودي من الجانبين”.


وطالب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفكيك الدولة المغربية بأن تحسم في هذا الملف مع الجارة الجزائر فيما يخص الحدود نهائيا وبحفظ الأراضي للأجيال المقبلة، حتى لا تتكرر المأساة نفسها مرة أخرى.


ويرى مراقبون أن الجزائر حرصت تاريخيا على استغلال هذا الفراغ القانوني في الحدود الشرقية، وظلت تستغله كورقة ضغط سياسية كلما تعرضت إلى إخفاقات دبلوماسية في نزاعها مع المملكة المغربية؛ وهو ما دفع العديد من المتابعين إلى دعوة الرباط إلى “إعادة فتح ملف الحدود الشرقية مع الجزائر وحسمه بشكل نهائي”.


الدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره

اللهم احفظ ولي أمرنا سبط الرسول الكريم مولاي جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وبارك في عمره ومتعه بالصحة والعافية في الحل والترحال.