القائمة الرئيسية

الصفحات

هذا هو الرد المغربي بعد التحرش الاسباني بتسلل زعيم جمهورية الوهم و توفير الحماية له من المتابعة القضائية

 

هذا هو الرد المغربي بعد التحرش الاسباني  بتسلل زعيم جمهورية الوهم  و توفير الحماية له من المتابعة القضائية


هذا هو الرد المغربي بعد التحرش الاسباني  بتسلل زعيم جمهورية الوهم  و توفير الحماية له من المتابعة القضائية


يبدو أن المغرب  عازم على الرد بقوة على التحرش الإسباني، عبر استضافتها لزعيم جبهة “الوهم”، إبراهيم غالي، بطلب من الجزائر، وتوفير الحماية له من المتابعة القضائية عبر السماح بدخوله البلاد بوثائق هوية مزورة.


  وقد عبرت الرباط عن أسفها إزاء موقف إسبانيا الذي يتنافى مع روح الشراكة وحسن الجوار، والذي يتعلق بقضية أساسية للشعب المغربي وقواه الحية، هي قضية الصحراء.

وفي الوقت الذي أثار فيه الموقف الإسباني  قدراً كبيراً من الاستغراب، ويطرح تساؤلات مشروعة ضمنها: لماذا جرى إدخال إبراهيم غالي إلى إسبانيا خفية وبجواز سفر مزور؟ ولماذا ارتأت إسبانيا عدم إخطار المغرب بذلك؟ ولماذا اختارت إدخاله بهوية مزورة؟ ولماذا لم يتجاوب القضاء الإسباني مع العديد من الشكاوى التي قدمها ضحايا «البوليساريو؟».


و في ظل هذه السقطة الديبلوماسية المدوية التي وقعت في الحكومة الإسبانية، تشير عدد من المصادر، إلى أن الجانب المغربي  عازم للرد بطريقة ذكية و قوية على قرار السلطات الإسبانية، إذ من المرجح جدا أن تخفض الرباط من تعاونها الأمني مع مدريد، خاصة فيما يتعلق بمراقبة الضفة الجنوبية للمتوسط، وهو ما سيضع الجارة الشمالية في ورطة حقيقية، وهو القرار الذي حذرت منه وسائل إعلام اسبانية و اعتبرته، أنه سيكون بمثابة ضربة موجعة لاسبانيا، محذرة، من موجات قوارب الموت” التي قد تتدفق على سواحل “كوسطا ديل صول” ، داعية الاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم الكافي قبل فوات الأوان.


وفي سياق متصل، يرى عدد من الخبراء في العلاقات الدولية، أن استقبال إسبانيا للمدعو ابراهيم غالي، زعيم عصابة الانفصاليين، على أراضيها للعلاج، يطرح أكثر من علامة استفهام حول النوايا الإسبانية تجاه قضية المغرب والمغاربة المرتبطة بالوحدة الترابية”.


وأشار، الخبراء، أما أن تتحجج إسبانيا بالدواعي الإنسانية لاستقبال زعيم انفصالي، فإن ذلك، “يضرب في العمق مصداقية الجارة الشمالية ويزيحها عن الحياد الذي تدعيه في ملف الصحراء، كما يضرب سمعة القضاء الإسباني الذي لم يحرك دعاوى المتابعة التي تقدم بها مجموعة من الأشخاص والهيئات ضد المدعو ابراهيم غالي في قضايا إرهاب وتعذيب واختطاف وانتهاك للحريات والحقوق”.


و اعتبر عدد من الخبراء أن الأمر “يسائل مصداقية ونزاهة القضاء الإسباني لمجموعة من الاعتبارات”، و”القضاء الإسباني اليوم أمام امتحان حقيقي يتعلق بشموخه واستقلاليته؛ فالمؤشرات كلها تفيد بضرورة تحريك عاجل لمسطرة توقيف ابراهيم غالي، والتحقيق في دخوله التراب الإسباني بهوية مزيفة ووثائق سفر مزورة”.

 

وفي السياق ذاته، قال حسن بلوان، خبير في العلاقات الدولية في تصريح صحفي، أن واقعة لجوء زعيم الانفصاليين إلى إسبانيا لتلقي العلاج، مُستعملاً هوية مُزيفة وأوراق سفر مزورة، يعكس بشكل جلي أن قيادات البوليساريو من أعلى هرمها إلى أسفله، تؤمن أن “الجمهورية التي يُنادون بإقامتها في الصحراء المغربية ما هي إلا وهم لا يمكن لعاقل تصديقه”.


وتساءل بلوان، قائلا، لو افترضنا جدلاً، أن هذا الرجل الذي يدعي أنه يرأس جمهورية، ويُدافع عن استقلالها، فلماذا سيدخل دولة أخرى مُتخفياً بهوية مُزورة؟ ولماذا لم يدخل بهويته الحقيقية وبالصفة التي تدعي البوليساريو وأنصارها؟.


ويرى حسن بلوان، خبير في العلاقات الدولية، أن “الذي يُنصب نفسه رئيسا لجمهورية مزعومة، ويدخل بلاداً بهوية مُزورة، كما يقوم بذلك الإرهابيون والمجرمون وتجار المخدرات، هو يعترف ضمنيا بأنه مجرد بيدق في يد الجزائر التي أضفت عليه مسوح الزعامة لجمهورية وهمية لا وجود لها ولا مصداقية لها ولا أساس لها في القانون الدولي”.


وأفاد بلوان أيضا بأن “هذه الخطوة تؤكد اعتراف المجرم ابراهيم غالي بتورطه في الجرائم التي ارتكبها، وإلا ما كان ليدخل إسبانيا بهذه الطريقة الخفية والغبية. ومن ثم، أصبح لزاما على القضاء الإسباني التدخل من أجل التحقيق في الدعاوى المرفوعة ضده.