القائمة الرئيسية

الصفحات

كارثة وفضيحة : الفئران والقوارض تلتهم رخص ووثائق التعمير الخاصة بالساكنة


 كارثة وفضيحة : الفئران والقوارض تلتهم رخص ووثائق التعمير الخاصة بالساكنة


كارثة وفضيحة : الفئران والقوارض تلتهم رخص ووثائق التعمير الخاصة بالساكنة


اضطرت فرق إحصاء وجرد ممتلكات الجماعة الحضرية للبيضاء، إلى الاستعانة بالوكالة الحضرية والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح الطوبوغرافي ومصالح وزارة الداخلية، لتسلم نسخ من وثائق أتت الفئران والقوارض و”التونية” على نظائرها الموجودة في مقاطعات جماعية.


واندهشت الأطر، التابعة لمكتب دراسات كلف بالإحصاء تحت إشراف شركة البيضاء للتراث، لحجم الدمار بمخازن تجميع ملفات التعمير والوثائق الإدارية والخرائط والتصاميم والرخص والوثائق الشخصية للمواطنين المكدسة في حجرات استولى عليها الغبار والفوضى واحتلتها “الطوبات”، التي التهمت الكثير منها.


ووجد الباحثون صعوبة في العثور على أرشيف الممتلكات العمومية الجماعية الموضوعة في حجرات مغلقة بلا تهوية، أو تنظيم، ودون مشرفين في أغلب الأحيان بعدد من المقاطعات، “إذ بمجرد أن تلج القاعة، حتى تزكم أنفك رائحة رطوبة كريهة، ويصدمك مشهد الملفات المكدسة بلا ترتيب، أو ترقيم، وبعضها مرمي في الأرض وتدوسها الأقدام”، وفق ما نقلته يومية “الصباح” عن باحث في فريق الإحصاء.


وقال المصدر ذاته، إن موظفين بمقاطعات لا يعلمون بوجود هذه الملفات المهمة، ولا يعرفون قيمتها في تحديد خارطة ممتلكات الجماعة، التي لا يمكن إثباتها إلا بوجود مستندات وشهادات ملكية وعقود ورخص ومراجع إدارية وقانونية وتصاميم تحدد مواقع هذه الممتلكات.


فباستثناء مقاطعات أنفا، التي تتوفر على حد أدنى من التنظيم لأرشيفاتها، اضطرت فرق الإحصاء والجرد والنسخ إلى المغامرة بدخول حجرات تخزين الوثائق في المقاطعات الأخرى، مع كل المخاطر التي يمكن أن تترب عن ذلك، أقلها إصابة بعض الباحثين بأمراض تنفسية وجلدية مازالوا يعانون بسببها حتى الآن، تضيف “الصباح”.


وبدأ الباحثون، بعد طرد جيوش الفئران والقوارض، في إعادة ترتيب وأرشفة الملفات وترقيمها حسب السنوات، واقتناء آلاف من حاويات الملفات التي استوعبت عددا ضخما من الأوراق، كما تم تسجيل الوثائق الضائعة، أو المقضومة والمتلفة، من أجل البحث عن نسخ منها في مصالح إدارية أخرى.


وتطلب هذا العمل، الذي لم يكن مدرجا ضمن مهام مكتب الدراسات، زهاء أربعة أشهر، قبل الانتقال إلى المهمة الأساسية، هي التصوير الضوئي لجميع الوثائق وفق خانات مختلفة، حسب طبيعة الوثيقة، قبل الانتقال إلى مرحلة رقن المعطيات وتحويلها إلى معطيات رقمية يسهل جردها وتحيينها عبر تطبيق خاص، أنجز لهذه الغاية