Bitcoin roulette

القائمة الرئيسية

الصفحات

 

حب الوطن من الإيمان


حب الوطن من الإيمان



كلمات راقيه 


حب الوطن فرض و واجب  على الجميع 


الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم و على آله وصحبه أجمعين. 


وبعد

يقول الله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ )

ايهاالاخوة:

اعلموا جيدا أن الله جل جلاله قد اقتضت حكمته أن يُستخلف الإنسان في هذه الأرض بكل ما فيها من خيراتٍ ومعطيات ؛ليعمرها ويستمتع بما فيها من الطيبات والزينة ، لاسيما أنها مُسخرةٌ له

وما من إنسان منا سواء شاء أم أبى إلا ويتأثر بالبيئة التي ولد فيها ، ونشأ على ترابها ، وعاش من خيراتها ؛

لأجل ذلك

فإن لهذه البيئة عليه ( بمن فيها من الكائنات ، وما فيها من المكونات ) حقوقاً وواجباتٍ كثيرةً تتمثل في حقوق الأُخوة ، وحقوق الجوار ، وحقوق القرابة ، وغيرها من الحقوق الأُخرى التي على الإنسان في أي زمانٍ ومكان أن يُراعيها وأن يؤديها على الوجه المطلوب وفاءً وحباً منه لوطنه .

وحُب الإنسان لوطنه ، وحرصه على المحافظة عليه واغتنام خيراته ؛ إنما هو تحقيقٌ لمعنى الاستخلاف الذي قال فيه سبحانه وتعالى : { هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا }

وقد دعا الإسلامُ إلى فِعل كلِّ ما يُقوِّي الروابطَ والصلات بين أبناء الوطن الواحد، ثم بين أبناء الأُمَّة، ثم بين بني الإنسان

لو أساء إليك والدك فسيبقى والداً لك، وإن عَقَّكَ ابنك فسيبقى بضعة منك وهكذا الحال مع الوطن

الوطنية ليست شعارات فارغة ،

الوطنية ليست احتفالات باهتة ،

الوطنية ليست مقالات أو كتابات ،

الوطنية ليست كلمات أو أشعار ،

الوطنية ليست ألوان أو أعلام أو أوشحة أو أقواس ،

الوطنية ليست رسم أو صورة ،

أين اصحاب الشعارات....؟

الذين يتغنون باسم الوطن ويدعون خدمته والعمل لصالحه، لتحقيق أهداف ومصالح لا تمت إلى الوطن بصلة، وتتمثل فى خدمة جشعهم و مطامعهم التي لا حدود لها واصبحنا فى مجتمع لا يهمه الجائع الا اذا كان ناخبا ولا يهمه العارى الا اذا كانت امرأة...!

*الوطنية شعور وإحساس ، وحب وانتماء ،

وها هو رسولنا صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري:

لما أخبر ورقة بن نوفل رسول الله صل الله عليه وسلم أن قومه ـ وهم قريش ـ مخرجوه من مكة، قال رسول الله صل الله عليه وسلم: (أوَمخرجِيَّ هم؟!) قال: نعم، لم يأت رجل قطّ بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزَّرا.

من هنا نعلم هذه اللفتة الطيبة وهى ان النعم لا تُحابي البقاع، وإنما تتبع شاكريها

فمحمد صل الله عليه وسلم

هوأعظم النعم،

لما كفر به أهل مكة امره الله بالهجرة إلى المدينة،

قال السهيلي رحمه الله: "يؤخذ منه شدّة مفارقة الوطن على النفس؛ فإنّه صل الله عليه وسلم سمع قول ورقة أنهم يؤذونه ويكذبونه فلم يظهر منه انزعاج لذلك، فلما ذكر له الإخراج تحرّكت نفسه لحبّ الوطن وإلفه، فقال: (أوَمخرجِيَّ هم؟!


الوطنية أرض وسماء ، وأمن وأمان ،

روي عن عبد الله بن عباسٍ -رضي الله عنهما- أنه قال: قال رسول الله -صل الله عليه وسلم- لمكة: "ما أطيبكِ من بلد، وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيركِ". رواه الترمذي، وصححه الالبانى

قالها بلهجة حزينة مليئة أسفًا وحنينًا وحسرة وشوقًا، مخاطبًا إياها: "ما أطيبكِ من بلد". ولولا أن رسول الله -صل الله عليه وسلم- وهو مُعلم البشرية، يُحب وطنه لما قال هذا القول الذي لو أدرك كلُّ إنسانٍ مسلمٍ معناه لرأينا حب الوطن يتجلى في أجمل صوره وأصدق معانيه، ولأصبح الوطن لفظًا تحبه القلوب، وتهواه الأفئدة، وتتحرك لذكره المشاعر.


الوطنية خدمة وطن ومواطن ،

◄الوطنية الحقة هي المحافظة على مقدرات الوطن لا سرقتها ، أو تكسيرها ، أو تخريبها ، أو تدميرها ،

◄الوطنية أن نحافظ على وطننا من العبث أو اللعب أو السرقة أو الخيانة ، الوطنية أن نتقدم بوطننا إلى الأمام لا أن نعود به إلى الوراء

◄الوطنية أن نعرف حق الوطن والتى تتمثل فى

حب الوطن بــــ

-الدفاع عن الوطن والتضحية لحماية الوطن والبذل والعطاء


فأين نحن من تضحياتنا لوطننا ؟

فالتضحية من اجل الوطن ليست مقتصرة على مواجهة العدو والموت في سبيل الوطن ورفع الشعارات ...

التضحية في كل ما من شأنه خدمة وطننا ورفعة شأنه بالقول او العمل او الفكر

فكل منا لديه ما يقدمه لوطنه

المسؤول مع خدمة المواطنين 

العامل فى مصنعه

المدرس مع تلاميذه

الداعى الى الله مع من يدعوهم

كل فى موقع مهمته ومسئوليته

اخلصوا لوطنكم بحجم مسئوليتكم

-المحافظة على المال العام

إن الحفاظ على المال العام

واجب وطني وديني في كل امة من الامم

وفي كل مجتمع من المجتمعات

لانه ليس ملك لفرد او لاحد وانما ملك للمجتمع كله ،

لذا فالتفريط فيه او العدوان علية من اكبر الاخطار والجرائم

ولاهميته فقد كان الرسول (صل الله علية وسلم) يأمر بالمحافظة علية ويطبق هذا عمليا علي نفسه صل الله عليه وسلم اولا وعلي صحابته من بعده وكان صل الله علية وسلم يطلق علية اسم ( مال الله ) وكان يحذر من عقوبة التعدي عليه كما في الحديث الذي ترويه ( خولة الانصارية ) زوجة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهم جميعا ان رسول الله صل الله عليه وسلم قال ( إن رجالا يتخوطون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة .)

فالجميع

يعلم ما تبذله الدولة في سبيل توفير المرفقات العامة يهذا المال العام

من طُّرق وجسور ومواني، وقناطر و مستشفيات 

وحدائق عامة

ومتنزهات

ومدارس

وجامعات

و ملاعب

ومواصلات

وكذلك مرافق خدمات للمواطنين من مشروعات البِنْيَة الأساسية للمجتمع،

مثل: المياه والكهرباء، والاتصالات والانتقالات، والصرف الصحي، والمستشفيات ودور العبادة

وكذلك البحار والأنهار ومصافي المياه، والتِّرَع والقَنَوات وغيرها

لكن وللاسف

نجد البعض لا يحافظ علي هذه الممتلكات التي تعتبر ملكا للجميع

فنجد المدارس بها تحطيم المقاعد وكتابة علي الحوائط ولصق الاعلانات على اسوارها او كتابتها

ونجد ان المواصلات العامة لايهتم بها الراكب كما يهتم احدنا بسيارتة الخاصة

ونجد  المرافق العمومية من منتزهات و حدائق قد تحطمت واتلفت والجميع مسئول عنها بداية من الذي يستخدمه او من يري من يتلفها ولا ينهاها عن ذلك .


 حب الوطن يساهم  في الاتحاد وعدم التفرق


قديما قالوا:

اذا اجتمع خمس صينيين كتبوا حكمة

واذا اجتمع خمس يابانيين اخترعوا آله

واذا اجتمع خمس أمريكان تآمروا على العرب

واذا اجتمع خمس فرنسيين ألفوا كتابا

أما

اذا اجتمع خمس عرب شكلوا خمس طوائف وخمس احزاب وخمس قوانين

يعلن كل واحد منهم انه الرئيس دون جلسة نقاش واحده

وتبدأ التحالفات ثم الخصومات ثم الفتنة ثم استيراد الاسلحة ثم الحروب 

كفاكم يا عرب عداء  و اجعلوا الوطن العربي أمانة في أعماقنا في سلم و سلام 

الا تعلمون ان من سيرث الارض هم تجار السلاح .. لاننا مشغولون بقتال بعضنا

اتحدوا يا عرب فكونوا يد واحدة

فالقرآن يمدحكم أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ

فأين نحن من هذه الايه

خالفناها فأصبحنا مستأسدين على بعضنا على مستوى الدول والافراد وعلى عدونا رحماء

-وأجمل ما يتجلى به حبُّ الوطن حق الدعاء.

الدعاءُ تعبيرٌ صادق عن مكنون الفؤاد، ولا يخالطه كذبٌ، أو مبالغة، أو نفاق؛ لأنه علاقة مباشرة مع الله.

لقد دعا الرسول صل الله عليه وسلم للمدينة، كما في "الصحيحين": ((اللهم اجعل بالمدينة ضِعْفَي ما جعلتَ بمكة من البركة))؛ رواه البخاري ومسلم.

وقد حكى الله سبحانه وتعالى عن نبيِّه إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام أنه دعا لمكة المكرمة بهذا الدعاء، قال الله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾

ودعاء إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام يُظهِر ما يفيض به قلبُه، مِن حبٍّ لمستقر عبادته، وموطن أهله.

ايها الاحباب

ان الاسرة وطن

والبلد الذى تعيشون فيه وطن

والدين الذى تنتسبون اليه وطن

وكذا الاخرة هى الوطن المستقر

فالحديث عن الوطن والحنين إليه يذكّر المؤمن بالله تبارك وتعالى بالوطن الأول ألا وهو الجنة. نعم، ذلك هو موطننا الأصلي الذي غفل عنه معظم الناس، (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ).

◄قال الفضيل بن عياض رحمه الله:

المؤمن في الدنيا مهموم حزين، همّه التزود بما ينفعه عند العود، فمن حين خلق الله آدم عليه السلام وأسكنه هو وزوجته الجنة ثم أُهبط منها ووعد بالرجوع إليها وصالحو ذريتهما.، فالمؤمن أبدا يحنّ إلى وطنه الأول، وحب الوطن من الإيمان.

◄وكان على بن أبي طالب رضي الله عنه يقول:

(إنّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل).

ولهذا كان المؤمن غريبا في هذه الدار أينما حلّ منها فهو في دار غربة،

كما قال النبي صل الله عليه وسلم:

(كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)

أخرجه البخاري.

اللهم آمنا في أوطاننا،

وأصلح اللهم جميع أمورنا، واهدنا سبل الرشاد

أخرج الإمام الترمذي في سننه أن رسول الله- صل الله عليه وسلم-قال: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ»

هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام الترمذي في سننه

وليس أدل على حب الوطن من هذه الكلمات

مع الدعاء .

اللهم احفظ ولي أمرنا سبط الرسول الكريم مولاي جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وبارك في عمره ومتعه بالصحة والعافية في الحل والترحال.


تعليقات

محتويات الموضوع