القائمة الرئيسية

الصفحات

كسر الحلقة المفرغة التي سجنت كل قوانا الحية


كسر الحلقة المفرغة التي سجنت كل قوانا الحية

كسر الحلقة المفرغة التي سجنت كل قوانا الحية 


كثر الحديث عن نماذج سيئة في تدبير مؤسسات و إدارات عمومية، و عن الريع و استشراء الفساد في عدة قطاعات، و عن هدر المال العام و غياب مراقبة سلامة تدبير الصفقات العمومية في مجالس منتخبة. و كثر بموازاة ذلك، الحديث عن ضرورة الإصلاح و البحث عن الطريق التي توصل لتحقيقه. 
و لا شك أن التصدي لهذه الحالة أصبح أمرا مستعجلا، خصوصا و أن الناس قد أصابها الملل من كثرة أخبار الملفات و التقارير، و عشرات الحالات التي تنشر عبر الإعلام و شبكات التواصل الاجتماعي، و كثرة "لجان التحقيق" التي يتسائل الناس عن جدواها إذا كان عملها لا يؤدي إلى تحديد المسؤوليات و الدفع في اتجاه المحاسبة عبر سلطة القضاء و العدالة. 
ورغم ذلك، يبقى التحدي القائم، والذي على الجميع رفعه، هو أن ينجح مجتمعنا في كسر الحلقة المفرغة التي سجنت كل قوانا الحية وراء سياج من التردد، و أغرقتنا في هواجس التشكيك و التوجس، عوض دفعنا إلى القطع مع سلبية الخوف من المبادرة والإقدام، حتى نتقدم على درب الإصلاح الشامل و نعيد أيام عز و أمل، عشناها خلال العشرية الأولى من هذا القرن، حين كنا نحس أننا قاب قوسين أو أدنى من ولوج نادي الدول الصاعدة، قبل أن يبدأ الانحدار الرهيب إلى مستنقع الاستهتار بمقام المسؤولية العمومية، و شيوع الشعبوية و الرداءة السياسية، و بروز نجم التافهين و الغوغائيين و بائعي الوهم.
حب الوطن يجمعنا 
الله الوطن الملك 
------