Bitcoin roulette

القائمة الرئيسية

الصفحات

فاس الجديد أضاف إليها العلويون جمالا و حصنا متينا من الأبواب و الأسوار لحمايتها



فاس الجديد أضاف إليها العلويون جمالا و حصنا متينا من الأبواب و الأسوار لحمايتها 



فاس الجديد التي بناها المرينيون أضاف إليها العلويون أبوابا وأسوارا أخرى لتحصين مدينة جديدة ضمت “المدينة البيضاء




رفاق عدنان 


شكلت أبواب فاس الخشبية والنحاسية الضخمة، المحصنة لما بداخلها كما الأسوار العالية المبنية لحمايتها والمتميزة بسمكها ومتانتها، نموذجا فريدا للتحصين العسكري فرضته اعتبارات سياسية لصد الأخطار الخارجية والوقوف في وجه أي تحرك أو انتفاضة داخلية، كنهج لجأ إليه كل من حكم فاس لتقوية مناعة المدينة وتعزيز قدراتها الدفاعية ، إلى حد أضحت “قلعة يصعب اختراقها”. 
ويشير باحثون في تاريخ فاس إلى وجود 47 بابا تاريخية بالمدينة القديمة، وفاس الجديد أو “المدينة البيضاء” الحاوية للقصر الملكي والجامع الأعظم وداري السكة والطراز، باعتبارها نواة مركزية للمدينة السلطانية لاحتوائها الشارع الكبير والفسيح والمستقيم الممتد من باب صنهاجة/ السمارين شرقا إلى باب القنطرة/ السبع غربا على مسافة تفوق 700 متر، والحاوي مساجد وحمامات وأسواق. 
وحدها فاس الجديد التي بناها المرينيون انطلاقا من 674 للهجرة، تتوفر على 17 بابا أضاف إليها العلويون أبوابا وأسوارا أخرى لتحصين مدينة جديدة ضمت “المدينة البيضاء” و”مدينة حمص” كحي مخصص لسكنى فرقة من الجند ذات أصل مشرقي استخدمت في الجيش المريني، وتسمى “أغزاز”، و”ربض النصارى” كحي استقر فيه مسيحيون بالجهة القريبة من المدينة العتيقة والمقابلة لها. 
واللافت للانتباه أن أبوابا بهذا المحور اندثرت قبل سنوات خلت ولم يولها الاهتمام اللازم لإعادة فتحها ولو كمعالم تاريخية تستحق التفقد والزيارة، من قبيل باب القنطرة أو “باب الصرف” أو “باب الوادي” قرب باب الدكاكين وباب المكينة المنفتحة على ساحة بالاسم نفسه حاضنة منذ عقدين لسهرات مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، التي لم يعد لها وجود قبل مجيء السعديين. 
الحال عينه ينطبق على باب الساكمة الواقع قرب باب السبع المؤدي مدخله إلى باب المكينة، فباب المشور وشارع مولاي سليمان أو الشارع الكبير لفاس الجديد للوصول إلى باب السمارين من الداخل، والمتميز بكونه عبارة عن قوس كبير محاط بقوسين صغيرين جانبيين، يحكى أن “فردنان ملك البرتغال شنق على هذا الباب وظلت جثته معلقة مدة طويلة” حسب كتاب “نبضات من قلب فاس”. 
الكتاب نفسه لمؤلفه محمد معنى السنوسي، يورد أن تسمية باب الساكمة التي لم يبق منها راهنا إلا برجان ضخمان كل منهما ذو 8 أضلاع شيدا أيام السلطان الحسن الأول العلوي في نهاية القرن 19، تعود إلى امرأة مجذوبة دفنت في سنة 1150 للهجرة على يسار الخارج من الباب المذكورة المفتوح من الخارج على طريق مكناس ومقبرة بالاسم نفسه، ويوجد قبرها بمكانه إلى يومنا هذا. 
ويعتبر باب المكينة المبنية على عهد السلطان الحسن الأول العلوي في سنة 1886، واحدا من أهم أبواب فاس الجديد الضخمة ومدخلها من جهة المدينة القديمة حسب ما ورد في كتاب حول الدولة السعدية نشره جورج كولان، إذ تحولت ساحته إلى مكان لإقامة الاستعراضات العسكرية واستقبال الوفود الأجنبية، خاصة أن ساحتها مجاورة لمصنع الأسلحة الذي ما زالت آثاره موجودة. 
 ومن أهم أبواب الحي، باب المطامر بين بابي المحروق والشمس والمؤدي مدخله إلى ساحة ابن البغدادي، غير بعيد عن باب “طالع هابط” المفتوح على ساحة المشور القديم إلى شارع مولاي سليمان، وباب السمارين أو “باب عيون صنهاجة” ذو القوسين وعمق كبير، وهو أحد الأبواب في السور الداخلي لفاس الجديد التي بنيت على عهد بني مرين كما الأسوار المحيطة بها لتأمين الحي. 
وبينها كذلك باب الجياف عند مخرج باب السمارين ونهاية شارع بولخصيصات المؤدي إلى ساحة المشور وشارع علال الفاسي إلى البطحاء، ويسميه البعض “باب الجياد” وهو من أبواب السور الثاني قبالة باب السبع الذي بناه الحسن الأول، نسبة إلى صورة الأسد المرسومة عليه التي انمحت مع مرور الأيام، قبل أن تكتسح صوره البطاقات السياحية وطوابع البريد، لمكانته الإستراتيجية المهمة.
وحظيت عدة أبواب بالإصلاح حفاظا عليها كما باب ريافة وتعرف أيضا ب”باب جبالة”، وتؤدي إلى قصر الضيافة وجنان السبيل ومتحف البطحاء وشارع علال الفاسي، والمرممة بعد الاستقلال، قرب “باب الشمس” المفتوح على شارع مولاي الحسن والمؤدي يسارا إلى باب الدكاكين قرب ساحة المشور القديم قبالة باب دار المخزن، وباب القصر الملكي الحديث المشيد على أنقاض باب سابق.