القائمة الرئيسية

الصفحات

عندما.. تنام الأحزاب السياسية ويستيقظ«مول الكاسكيطة»سكرانا


عندما.. تنام الأحزاب السياسية ويستيقظ«مول الكاسكيطة»سكرانا
ليس ثمة أدنى شك أن المتابع للوضع السياسي في المغرب أصبح على يقين تام بكون الأحزاب السياسية قد تخلت بشكل واضح و غير مسبوق عن الدور الذي يجب أن تلعبه في تأطير المواطنين وفقا لمقتضيات الدستور، وأنها أصبحت تبحث فقط عن المناصب والإستفادة داخل محيط ضيق لأتباعها.
مناسبة هذا الحديث هو ما أصبحنا نشاهده بشكل يومي من خرجات لمجموعة من الأشخاص عبر وسائط التواصل الإجتماعي، من قبيل "مول الكاسكيطة"، يطرحون من خلالها مجموعة من المشاكل الإجتماعية والسياسية والإقتصادية، بطريقة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تتعدى اللباقة والأخلاق إن لم نقل السفاهة والدناءة، وأن القاسم المشترك بين هؤلاء "المناضلين المزورين" ديال الفايسبوك هو أن أغلبهم يتوفر على مستوى أكاديمي جد متدني لايتعدى الإبتدائي ولديهم سوابق قضائية (ليس لمواقفهم السياسية) بل بسبب السرقة، تعاطي المخدرات، الإغتصاب، النصب و الاحتيال و السكر.
إن الهدف الأساسي لهؤلاء "البوعارة الفايسبوكيبن"، مع موجة التطور التكنولوجي وما أصبحت توفره وسائل التواصل الاجتماعي من مدخول مالي قار ك"ريع الكتروني"، لا يتعدى الركوب على الأحداث بعيدا عن طرح أو تقاسم بدائل أو أفكار من أجل التدافع والتداول، بل الاعتماد على السب والقذف لاعتقادهم أن سلعة كل ممنوع هي مرغوب فيها وتخلق (البوز والطوندونس)، و ما الفيديو الأخير لمول الكاسكيطة إلا خير دليل على خطورة هذا الوضع.
السؤال المطروح ، هل الشعب المغربي هو بحاجة لأمثال هؤلاء "البوعارة الفايسبوكسيين" للدفاع عن قضاياهم الإستراتيجية؟ الأمر في اعتقادي يسائل الجميع كل من موقعه، مثقفين، أساتذة، باحثين، هئيات مجتمع مدني..
أمال الأحزاب فقد حان الوقت لأن تقف وقفة تأمل من أجل نقذ ذاتي من أجل تجديد نخبها بشكل حقيقي يستجيب لمغرب القرن 21 مع إعادة النظر في وظيفتها بعيدا عن الصراعات السياسوية البخيسة لأنه في تقديري جازم أنها هي المسؤولة بدرجة أكبر عن تواجد هذه الظواهر والكائنات الفايسبوكية من أمثال "ولد الكرية" "مول الكاسكيطة" "الكناوي"...التي هي في الحقيقة لاتمثل حتى نفسها..