القائمة الرئيسية

الصفحات

فيينا.. إبراز تجربة المملكة المغربية في مجال تعزيز الحوار والتعايش بين الأديان والثقافات


فيينا.. إبراز تجربة المملكة المغربية في مجال تعزيز الحوار والتعايش بين الأديان والثقافات

اطلع المشاركون في مؤتمر دولي حول “دور الحوار بين الأديان في تحقيق التنمية المستدامة”، اليوم الخميس بفيينا، على أبرز جوانب التجربة المغربية الرائدة في مجال تعزيز الحوار والتعايش بين الأديان والثقافات.
وفي هذا الصدد، أكد أستاذ التعليم العالي بكلية أصول الدين بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان يوسف بن المهدي، أن المغرب راكم تجربة يحتذى بها في المجال، وذلك من خلال الجهود التي تبذلها المؤسسات الدينية كوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والرابطة المحمدية للعلماء، التي تعمل بتوجيه من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس على نشر ثقافة احترام التنوع الديني والاجتماعي.
وأضاف السيد ابن المهدي، خلال جلسة نقاش حول “دور الحوار بين أتباع الأديان في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، في هذا المؤتمر الذي ينظمه مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، أن هذه المؤسسات إضافة إلى المدارس والجامعات المتخصصة تساهم بشكل كبير في دعم وتثقيف القيمين على الشأن الدينيين في مجال الحوار والتعايش، والتي لها مساهمات على الصعيدين الوطني والدولي.
وسجل أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال حوار الأديان، ولا سيما الهدف الرابع المرتبط بالتعليم، يضطلع بدرو هام في ترسيخ قيم التعايش والحوار ونزع فتيل الطائفية والفئوية الاجتماعية.
وأشار إلى أن الجهود المبذولة لتعزيز الحوار بين الأديان قد تكون فرصة لأتباع مختلف الأديان لتحقيق مقومات الجودة في التعليم، من خلال نشر العلم والتعلم والتربية على القيم الفضلى والكونية، إلى جانب الارتقاء بالنظم التعليمية والمناهج التربوية.
وأضاف أن الحوار يرتبط ارتباطا جوهريا بحقوق الإنسان ويسهم في تعزيز خطة التنمية العالمية والنهوض بأهداف التنمية المستدامة، بالنظر إلى دوره الهام في تعزيز الاندماج والاحترام المتبادل، ولا سيما الهدف الرابع والخامس والسادس عشر والسابع عشر.
وإلى جانب السيد ابن المهدي يمثل المغرب في هذا المؤتمر أستاذ علوم الأديان بكلية أصول الدين بتطوان السيد مصطفى بوجمعة، إلى جانب علماء دين وأساتذة وباحثين من 40 دولة، يلتئمون لبحث سبل تعزيز دور الحوار والتعايش بين أتباع الأديان والثقافات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030، والتماسك الاجتماعي عبر العالم.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر، على مدى يومين، في إطار البرنامج التعليمي والتدريبي الرامي إلى إدراج الحوار في عمل المؤسسات التعليمية والدينية، وبناء قدرات القيادات الدينية المستقبلية على نشر ثقافة الفهم المتبادل في مجتمعاتهم، وسيتخلله حفل تخرج لمجموعات “برنامج الزمالة الدولية”.
ويتضمن برنامج هذا اللقاء الدولي جلسات وحلقات نقاش تتناول على الخصوص، “الحوار بين أتباع الأديان وأتباع الثقافات وأهداف التنمية المستدامة.. الاندماج والمواطنة والتماسك الاجتماعي في عصر التحول”، و”الحوار بين أتباع الأديان والتعليم.. تقدير وإشراك التنوع الديني والثقافي والاستفادة منه”، و”الحوار بين الأديان من أجل تحقيق السلام.. تسليط الضوء على أهمية الحوار بين أتباع الأديان في عملية السلام”، و”شراكات من أجل تعزيز الحوار بين أتباع الأديان.. تعزيز الشراكات بغية تحسين عمليات تبادل المعارف والتنسيق”.