القائمة الرئيسية

الصفحات

تقرير أسود حول الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية لحكومة العثماني لسنة 2019


تقرير  أسود حول الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية لحكومة العثماني لسنة 2019

في تقرير وُصف بالأسود حول الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب لسنة 2019 أصدرت المنظمة الديموقراطية للشغل تقريرا أشارت فيه على أن سنة 2019 تميزت بحمولة ثقيلة لمديونية مفرطة، واختلالات ونواقص كبيرة في جل برامج السياسات العمومية.
وأوضحت المنظمة الديموقراطية للشغل، في تقريرحول الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب لسنة 2019، أن تقييم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسنة 2019 و اعتمادا على الأرقام والمؤشرات الصادرة عن المؤسسات الوطنية والدولية المختصة فان حصيلتها سلبية جدا مقارنة بالالتزامات الحكومية وما تحقق على أرض الواقع ،من تراجع لمعدل النمو الاقتصادي إلى 2,7 في المائة كما جاء في تقرير للبنك الدولي ـ وهذا التراجع ستكون له انعكاسات وسيؤثر بلا شك على رفاهية الأسر ومداخليها، وأن ما يناهز 9 ملايين مغربي يعانون من الفقر أو معرضين لخطر الفقر أي 24 ٪ من السكان.
وأبرز التقرير أن السنة التي ودعناها هي سنة فشل السياسات العمومية التي لم تحقق أهدافها لكونها تتسم بالبطء والانتقائية وعدم التجانس وغياب التنسيق وإستراتيجية وبرامج المسكنات والإحسان الحكومي، وتراجع مستوى المنظومة التعليمية في تكوين وتأهيل الموارد البشرية والكفاءات المطلوبة وضعف استخدام أسلوب البحث العلمي الحديث ودعمه وتمويله وغياب إستراتيجية مندمجة فعالة لدعم التكنولوجيا الصناعية وتقليص الهوة الرقمية و الفشل في إيجاد الحلول الطويلة الأمد للتحديات الاقتصادية الاجتماعية والثقافية الرئيسية التي يوجهها المغرب.
وأضاف تقرير التنظيم النقابي أن سنة 2019 عرفت ركود اقتصادي حاد ،حيت مست أعراضه كل المجالات الحيوية، خاصة مع الاستمرار في ارتفاع حجم المديونية العامة وانعدام الأثر ذي الدلالة الإحصائية للمديونية الخارجية على النمو الاقتصادي، ولم تكن هذه الديون في الحقيقة موجهة للاستثمار العمومي و لا للإصلاحات الهيكلية أو لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين و لا لتحسين المستوى التعليمي والصحي والثقافي للمغاربة، بل أغلبها كان موجها لتمويل العجز المتراكم في الميزانية وقد رافق ذلك تصاعد في حجم مدفوعات خدمة الدين الخارجي بفوائد مرتفعة بشكل قياسي، ولم تتوقف الحكومة عن لجوؤها للإستدانة وفتح خطوط الائتمان و انهينا سنة 2019 بمديونية غير مسبوقة، حيث ارتفع الدين العمومي العام بنسبة 3.4 % إلى 901,1 مليار درهم أي ما يمثل 81.4% من الدخل الوطني الخام حسب التقرير السنوي لبنك المغرب.
وأكد التقرير أن السنة المنصرمة شهدت تخلف البنيان الاجتماعي، حيث كشفت منظمة دولية (مؤسسة سوشيال بروجرس إمبيراتيف الأمريكية تراجع في مؤشر التقدم الاجتماعي في المغرب منتقلاً من المرتبة الـ76 في 2018 إلى المركز الـ82 عالمياً في 2019. من أصل 149 دولة شملتها نتائج الدراسة التي تعكس مستوى التطور الاجتماعي الذي تتمتع به الدول ورفاهية سكانها، والذي يأخذ في الاعتبار 51 مؤشراً؛ بما في ذلك التغذية والسكن والسلامة والتعليم والصحة والحقوق الشخصية والشمولية.
وفي مجال الحماية الاجتماعية أشار ذات التقرير إلى أن سنة 2019 كانت سنة التعثرات في تنفيذ قوانين صادق عليها البرلمان، كقانون التامين الصحي الإجباري عن المرض للمهن الحرة والمستقلين الذي لا يزال معلقا منذ سنة 2015، كما هو الشأن بالنسبة لنظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود بسبب ضعف التمويل وفشل المقاربة المتبعة في تغطية نفقات العلاج بالنسبة مليون مواطن مستفيد حامل من بطاقة نظام الراميد ومعاناتهم في ولوج العلاج وتدهور جودة الخدمات الصحية بشكل ملفت النظر وقلة الموارد البشرية وسوء توزيعها وارتفاع حجم العمل بالنسبة للطواقم الطبية تحت الضغط النفسي والشعور بالإحباط، حيث لا تتوفر المغرب إلا على 2.6 طبيب لكل 10 آلاف شخص، مقابل 12 طبيبا في الجزائر وتونس و137 في إسبانيا.
وتابع التقرير ولمواجهة هذا الواقع المتردي والتراجعات الخطيرة التي مست عدة مكتسبات و التي أكدها التقرير الصادرعن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بخصوص التنمية البشرية لسنة 2019 والذي وضع المغرب في قائمة ”تنمية بشرية متوسطة“ وفي مرتبة 121 من أصل 189 دولة ً دولة شملتها الدراسة، بناء على قياس التقدم الذي حققته في الصحة والتعليم ومستوى الدخل و حلت الجزائر أفضل من المغرب في المرتبة الـ82 ً عالميا، ثم تونس في المرتبة الـ91 ً عالميا، فإن المنظمة الديمقراطية للشغل وهي تقدم هدا التشخيص المتواضع للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية لسنة 2019 تعتبر أن الخروج من هده الأزمة المتعددة الأبعاد يتطلب فعلا نموذج تنموي جديد يتبنى عقد اجتماعي جديد يرتكز على مبادئ العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للخيرات ويعتمد الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية والتنمية المستدامة.
وخلص التقرير أن المنظمة تعتبر أن الخروج من هذه الأزمة يتطلب نموذج تنموي جديد يتبنى عقد اجتماعي جديد يرتكزعلى مبادئ العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للخيرات ويعتمد الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية والتنمية المستدامة نموذج تنموي جديد يسعى إلى تحقيق اندماج فعال بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والرفع من المستوى المعيشي للسكان عن طريق توجيه مستويات عالية من الاستثمار إلى العنصر البشري يشمل كافة فئات المجتمع وتقليص الفوارق الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر هشاشة وتوسيع فرص الإدماج الإنتاجية للفقراء وتطوير النظام الجبائي وعدالته وفقا لتوصيات المناظرة الوطنية 1و2، وخلق فرص الشغل للشباب من خلال بناء مهارات القرن الحادي والعشرين الجيدة، سياسة التصنيع والاقتصاد التكنولوجي بتشجيع البحث العلمي والإبداع والاختراع وتطوير وتنمية المنظومة التعليمة…