القائمة الرئيسية

الصفحات

تنزيل الدستور المغربي و الخطابات الملكية على أرض الواقع، بإعطاء التعليمات الصارمة بتحريك ملفات الفساد و محاسبة المختلسين و المتلاعبين بالمال العام


تنزيل الدستور المغربي و الخطابات الملكية على أرض الواقع، بإعطاء التعليمات الصارمة بتحريك ملفات الفساد و محاسبة المختلسين و المتلاعبين بالمال العام

تنزيل الدستور و الخطابات الملكية على أرض الواقع، بإعطاء التعليمات الصارمة بتحريك ملفات الفساد و محاسبة المختلسين و المتلاعبين بالمال العام...للدولة رجالاتها، و للشعب ملك و رب يحميه، و لا مكان بيننا للمعتوهين و الفاشلين الذين يهاجمون ثوابت و رموز الوطن بحجة الدفاع عن الشعب  .

الرباط يناير 2020م.

تمهيد : المقال في غالبيته، كنا قد نشرناه في السنة الماضية، نعيد التذكير به لنؤكد للشعب المغربي العظيم، أن كل ما تبشر به يتم تنزيله على أرض الواقع، لأننا نعلم علم اليقين و لنا ثقة تامة و مطلقة في الخطابات الملكية السامية، و في رجال الدولة المخلصين بجانب جلالة الملك محمد السادس نصره آلله و سدد خطاه، و لهذا كنا ندعوك إلى وضع ثقتك في مؤسسات الدولة و على رأسها المؤسسة الملكية، و أن تعلم أن المتربصين بك و بوطنك يحاولون نشر الفتنة و التشكيك في مؤسسات الدولة بمهاجمة ثوابت الأمة و رموز المملكة، أشخاص تافهين و منهم العملاء و الحاقدين و من في نفوسهم مرض...و غرضهم تأجيج الأوضاع ليسهل عليهم جر البلاد إلى المجهول، لأننا نعلم أنك شعب عظيم، لا تحتاج لهؤلاء المرضى النفسيين و من يبيعون وطنهم مقابل دريهمات ليدافعوا عنك...كلا أنت شعب عظيم و لك ملك عظيم و حكيم هو أول من يدافع عنك و عن حقوقك و كرامتك...و كنا وجهنا كلمتنا نذكر فيها بأن على كل رجال السلطة مدنية و عسكرية مهما علت رتبهم، أن يعلموا أن المغرب يمر من مرحلة دقيقة و حساسة لم تعد تسمح بالتجاوزات، و على كل الثيارات الإصلاحية من رجال السياسة و رجال المال و الأعمال، و رجال الصحافة و المثقفين أن يعلموا أن دورهم قد حان للمساهمة إلى جانبنا في الإصلاح الذي يقوده ملك البلاد محمد السادس نصره الله و أيده، و هذه كلمتنا لهم و لكافة أفراد الشعب المغربي العظيم.

أيها الشعب المغربي العظيم، لقد وجهت رئاسة النيابة العامة في شخص الدكتور محمد عبد النباوي مذكرة إلى النيابات العامة بالمملكة داعية إياهم إلى تحريك المتابعات في كل الملفات و قضايا الفساد التي تصلهم أيا كان مرتكبوها أو كانت سلطاتهم، لأن جلالة الملك حفظه الله يسهر بنفسه و بجانبه رجال وطنيين مخلصين قادرين على تدبير و مواجهة الأزمات و فتح الملفات الكبرى، و لم تكن صدفة تعيين جلالته للدكتور محمد عبد النباوي رئيسا النيابة العامة، و لم يكن بمحض الصدفة تنويهنا الدائم به، و لكن لأنه الرجل المناسب في المكان المناسب، و طبعا هكذا عودنا جلالته على حسن الإختيار...و نعم الإختيار، لأن جلالته كان يعلم أن المرحلة سوف تكون جد حساسة و دقيقة، على المستوى الوطني، الإقليمي و الدولي، و لهذا كان تركيز جلالته على إختيار الكفاءات العالية المتشبعة بالإخلاص و المبادئ و الوطنية لتقود بجانبه قاطرة الإصلاح المنشود و الحفاظ على أمن الوطن و إستقرار البلاد، و هكذا كان إختيار صاحب الجلالة نصره آلله للسادة، فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و محمد معتصم و أندري أزولاي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال محمد حرمو قائد الدرك الملكي و باقي الإخوة الكرام السادة مستشارو جلالة الملك و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين...رجال لا يخافون في الحق لومة لائم...
يا شعب أمتنا العظيم، إعلم حفظك الله و رعاك أن الدولة المغربية لم تعد كما كانت، نهب للمال العام، شطط في إستعمال السلطة، إستغلال الأحزاب السياسية و النقابات لمناصبهم لمراكمة الثروة، التهرب الضريبي... لقد كانت الظروف التي تمر منها الدولة، تجعل الحفاظ على التوازنات السياسة لما يضمن أمن واستقرار البلاد هي الأولوية القصوى، بدل إثارة قضايا و فتح ملفات كانت ستجعل اللوبيات التي صنعت لها نفوذ مالي و سياسي، كانت هذه اللوبيات ستخلق مشاكل الدولة في غنى عنها.... 
الآن تغير الوضع، و أصبح الوطن في منآئ عن أية هزة، و هناك دعم دولي قوي للمملكة لأن إستقرار المملكة هو صمام الأمان الذي أصبح ضروري لإستقرار منطقة شمال أفريقيا، و سد منيع ضد الإرهاب و التطرف في العالمين العربي و الإسلامي، و كذلك حماية لأوروبا من الهجرة غير الشرعية و تجار الموت... 
كما أن هناك صحوة قوية لثيارات إصلاحية داخل الأحزاب السياسية و النقابات و الصحافة تتلاحم مع مطالب الشعب المغربي العظيم الذي لم يعد يرضى أن يعيش الفساد و أصبح يطالب بالإصلاح بقوة... 
كما أن هناك إرادة ملكية قوية للإصلاح و محاربة الفساد لأن الإصلاح مطلب شعبي و كذلك مفتاح الإستقرار السياسي بالمملكة...
كما أن محيط الملك محمد السادس أصبح يضم كفاءات وطنية ذات تكوين عال، تحب الإصلاح و تكره سياسة المخزن القديم المبنية على الظلم و إستغلال النفوذ، نخب بمحيط الملك أصبح همها هو أن تصبح المملكة في مصاف الدول المتقدمة... 
الكل أصبح يرى ضرورة الإصلاح و محاربة الفساد للحفاظ على إستقرار الأوضاع السياسية و الأمنية بالبلاد. 
صحيح أن هناك مستفيدين كثر من إقتصاد الريع، و التهرب الضريبي و إستغلال النفوذ لكن الحمد لله ليسوا في المناصب القيادية الحساسة، كما أن إرادة الملك و الرجال المخلصين بجانب جلالته و كل القوى الإصلاحية و الشعب المغربي، قوة لا تقهر مما جعل اللوبيات مضطرة للخضوع للإصلاح رغما عنها. 
إن تنزيل الخطابات الملكية على أرض الواقع و الإصلاح في الإدارة، و محاربة الفساد و الرشوة و إستغلال النفوذ كلها سيتم تفعليها، فلا مجال للتساهل مع الفساد... صحيح أن تنزيل الإصلاح له وقت، لكن أهم شيء نتمنى أن يثق الشعب المغربي العظيم في إرادة الدولة و أن لا يستمع لدعاة الفتنة الذين يحاولون نشر اليأس و الإحباط في النفوس، لأن غرضهم تضخيم الأمور ليسهل عليهم جر البلاد إلى الفتنة و المجهول، و هذا ما لن يقع بقدرة الله تعالى لأن الشعب المغربي العظيم و العرش العلوي جسد وأحد، و قلب واحد و هدف واحد مما يجعل منا قوة لا تقهر ملكا و شعبا. 
و من هذا المنطلق فقد أعطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، أوامره بعدم التساهل مع كل من يثبت تورطه في أي ملف للفساد، كما دعى لمحاربة إقتصاد الريع و التهرب الضريبي...و محاسبة كل من يثبت تورطه في إختلاس أو سرقة المال العام أو التحايل بأي شكل من الأشكال للحصول دون وجه حق على دعم الدولة مهما كانت مكانته أو رتبه فلا حصانة لناهبي المال العام، و فقد أعطى حفظه الله الضوء الأخضر لإفتحاص ميزانيات كل الإدارات الحكومية و النقابات و جمعيات المجتمع المدني و كل الهيئات و المؤسسات التي تتلقى دعما من الدولة، و بهذه المناسبة فإن بعد عودة المغرب للإتحاد الأفريقي وقف الملك محمد السادس و كذلك كل المتتبعين على حجم الكارثة، إذ لولا الديبلوماسية الملكية و مجهودات محيط الملك فإن جبهة البوليساريو متفوقة علينا، لأننا قد نجد أن العديد من الأحزاب و التنظيمات تستغل القضايا الوطنية لكي تسرق و تنهب بإسم الدفاع عن قضية الصحراء المغربية، إستغلال حقير للقضايا الوطنية تحت أسماء متعددة و ضخمة لإخافة ضعاف النفوس و التحايل للحصول على الدعم و سرقة المال العام ، فهذا يجمع شرذمة من المتخلفين و الإنتهازيين مثلا خمسة من فرنسا، ستة في ألمانيا و كذلك أمريكا... و يضع إسم مثلاً قد يسميه "التنظيم الدولي للدفاع عن الصحراء المغربية" و آخر قد يسميه التنظيم العالمي... و ندوات فاشلة هنا و هناك، و وقفة هنا و هناك... ليعيشوا على دعم سخي من الدولة، قمة اللصوصية و الخيانة... 
دون أن ننسى من ينضمون ندوات سخيفة في الداخل و مهرجانات تحت غطاء دعم الوحدة الترابية، و كأن سكان الدار البيضاء أو الرباط إنفصاليون... قمة التحايل لنهب المال العام و الإختلاس، لذلك كفى فليست هناك قضية مقدسة تسمح بنهب المال العام و لو كانت قضية الوحدة الترابية... الآن هناك إفتحاص لكن حان الوقت لحل كل هذه التنظيمات الوهمية و أن تسند الأمور لنخب لها وزنها و دورها و كلمتها و تستطيع فعلا النهوض بهذه المهمة الجسيمة... 
و كما أقول ذائما نحن في دولة و ليس ضيعة فلاحية، فمن أراد خدمة الوطن لما فيه خير الأمة و الصالح العام فالوطن يسع الجميع و على كل الإصلاحيين من رجال السياسة و رجال المال و الأعمال و الصحافة أن يعلموا أن دورهم قد حان و وقت الإصلاح قد دق، فالملك محمد السادس نصره الله و أيده، و النخب المحيطة به كلهم عازمون على المضي قدما في هذه الحرب على الفساد، و عازمون على الإصلاح في مختلف المجالات و القطاعات... فعلى بركة الله سائرون جميعا لما فيه خير شعبنا و أمتنا. 
ثورتنا على الفساد يقودها ملكنا حفظه الله و رعاه أمير المؤمنين و قائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده. 
و الإصلاح الذي نقوم به، بقيادة قائد الإصلاح و الثورة و التغيير بالمملكة و ضامن وحدة الأمة المغربية و سر قوتنا و حصننا المنيع ضد أعدائنا، ملكنا الهمام أدام الله عزه و نصره
و إذا كنا جميعنا نعمل ليل نهار للقيام بواجبنا لما يخدم مصلحة الوطن، و إذا كنا كذلك من خلال مواقعنا نحاول تنوير الرأي العام الوطني بل و فضح لوبيات الفساد و الدفاع عن المصالح العليا للمملكة المغربية بكل الطرق المشروعة ،فلا ننسى إخوان لنا وطنيين مخلصين بجانب جلالة الملك، يسهرون ليل نهار و يضحون براحتهم و سعادة أسرتهم الصغيرة لصالح أسرتهم الكبيرة الشعب المغربي العظيم، أناس يعملون بتضحية و نكران ذات و يستحقون من الشعب المغربي العظيم كل الإحترام و التقدير فتحية تقدير و عرفان للإخوة بالمؤسسة الملكية و نخص بالذكر الإخوة الكرام بالديوان الملكي السادة فؤاد عالي الهمة و محمد رشدي الشرايبي و محمد منير الماجيدي و محمد معتصم و أندري أزولاي و عبد اللطيف الحموشي و محمد ياسين المنصوري و عبد الحق الخيام و محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة و الجنرال عبد الفتاح الوراق و الجنرال محمد حرمو قائد الدرك الملكي و باقي الإخوة الكرام السادة مستشارو جلالة الملك و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية مدنيين و عسكريين، و ضباطنا بالقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية.
و إننا إذ نحيي هؤلاء الرجال الوطنيين الأحرار فإننا نتمنى أن يتحرك ضمير الأحزاب السياسية و هيئات المجتمع المدني و رجال الصحافة و الإعلام و النقابات...للقيام بواجبهم و تنقية صفوفهم من الإنتهازيين و عديموا الضمير لأن بتظافر جهودنا سوف نحقق المعجزات.

"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم "صدق الله العظيم

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.