القائمة الرئيسية

الصفحات

هذه تناقضات خطاب عبد اللطيف وهبي الأصالة والمعاصرة المثيرة للجدل


هذه تناقضات خطاب  عبد اللطيف وهبي الأصالة والمعاصرة المثيرة للجدل

تحول لهث القيادي “البامي” عبد اللطيف وهبي وراء كرسي الأمين العام للأصالة والمعاصرة إلى “فخ” أسقطه في سلسلة من التناقضات التي تسائل جدية الرجل بشأن مجموعة من الملفات “المثيرة للجدل”، وأيضا مدى جدية وعودها التي يطلقها حول مستقبل الحزب، خاصة في أفق سنة 2021.
بداية لابد من الإشارة إلى حالة التذمر التي أصابت فئات عريضة من مناضلات ومناضلي الحزب من التصريحات الأخيرة التي أدلى بها عبد اللطيف وهبي حول إمارة المؤمنين، وهي تصريحات وصفها أكثر من مصدر بالغريبة والمنافية لأسس عمل الحزب وموقفه من مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسة الملكية.
ويبدي عدد من أعضاء الحزب استغرابهم من طريقة حديث وهبي عن حزب العدالة والتنمية، وكأنه من أعضاء الأمانة العامة لـ”البيجيدي”. فالرجل يتحدث عن ديمقراطية هذا الحزب رغم أن “الديمقراطية الظاهرية” لهذا الحزب الإسلامي تخفي من ورائها حقيقة ممارسات سبق أن أثارت غضبا داخليا، بل وطالت شظاياها حتى أمينه العام السابق عبد الإله بنكيران.
عموما، لندع هذه التصريحات جنبا وتلك التي يحاول من خلال إبعاد حقيقة “الإسلام السياسي” عن حزب العدالة والتنمية وإلصاقها بإمارة المؤمنين، علما أن هذا الدور “الديني” الذي يقوم به الملك لا يمكن اختزاله في الإسلام طالما أن الملك هو أمير لجميع المؤمنين وفي ذلك إحالة على باقي الديانات السماوية.
لقد سقط عبد اللطيف وهبي في فخ التناقض وهو يحاول أن يوجه شظايا نيرانه نحو كل الاتجاهات، مطلقا وعودا تكذب ما صرح به سابق. فقد صرح سابق في اجتماع للفريق البرلماني للحزب بأن الفريق يحتاج إلى 25 أو 30 نائبا، وبإمكانه أن يدخل الحكومة. ولم يكد أعضاء الحزب ينسوا هذه التصريحات حتى خرج إلينا اليوم بتصريح متناقض يقول فيه إن الحزب في عهده سيحصل على ما بين 120 و150 مقعدا برلمانيا. وربما كان على الرجل أن يزيد قائلا: “البام سيقود الحكومة لوحده”.
ويرى عدد من عضوات وأعضاء “البام” أن وهبي سقط في عدد من الأخطاء التي تساهم في سقوطه في سباق الأمانة العامة، ومنها تصريحاته التي تثير جدلا عقيما وفارغا، وتبقى مناقضة لمبادئ الحزب. في مقابل ذلك، تمت الإشادة ببعض المبادرات كما هو الحال بالنسبة للمرشح المكي الزيزي الذي خط رسالة حملت مشروعه الواضح الذي يضع تماسك الحزب فوق كل اعتبار.