القائمة الرئيسية

الصفحات

من هم رجال السلطة و أعوان السلطة وما هي المهام التي يقومون به

من هم رجال السلطة و أعوان السلطة وما هي المهام التي يقومون به

من هم رجال السلطة و أعوان السلطة وما هي المهام التي يقومون به


قبل الحديث عن مهمة رجال السلطة وما هو المطلوب منهم القيام به، يستحسن أن نعرف بهؤلاء الأشخاص كأعوان الدولة، وذلك بصيغة بسيطة و سلسة، و الاقتصار على الألقاب فقط دون الغوص في القانون الأساسي المنظم لهذه الوظيفة في هرم الدولة، ويمكن القول إن رجال السلطة الذين ستتم الإشارة إلى صفاتهم ومهامهم، فهم عماد الدولة على المستوى الداخلي، وهم الذين يسهرون على الأمن والاستقرار والتنمية المحلية ومن خلالهم يكون التخطيط الإنمائي في الأقاليم والجهات قابل للتنفيذ والتنزيل بناء على متطلبات الساكنة، من مدارس وطرق ومستشفيات، ومناطق خضراء، و علامات التشوير وذلك بمساعدة الهيئات المنتخبة والمصالح الخارجية للوزارات المعنية، حيث يعتبر السيد العامل هو السلطة العليا في الإقليم أو العمالة، وهو ممثل حكومة صاحب الجلالة في الإقليم أو العمالة، أما الوالي فهو السلطة العليا في الجهة وهو أيضا ممثل حكومة صاحب الجلالة في الجهة، ومن اللازم عليه أن يكون على اطلاع شامل بكل انتظارات الساكنة بهذه الجهة، والساهر على أمنها واستقرارها، ينام بعد رعايا صاحب الجلالة ويستيقظ قبلهم، فهو دائم اليقظة وعلى استعداد تام في أي لحظة وعلى أهبة دائمة ليلا ونهارا، عيونه متفتحة على كل الأحوال من خلال مساعديه الأمنيين والإداريين من مقدمين وشيوخ وخلفاء، وقياد، ورؤساء دوائر، وباشاوات، باب مكتبه مفتوحا في وجه رجال السلطة التابعين له إداريا وترابيا قصد التشاور وإبداء الرأي حول القضايا الملحة للساكنة والاستجابة الفورية لحاجات هذه الساكنة في إطار الإمكان، “الممكن ممكن والغير ممكن غير ممكن”، وخير الأمور أوسطها، والاكتفاء بالقليل في انتظار الكثير في جو يسوده التكافل الاجتماعي السلس دون إفراط ولا تفريط، والأصل هو توفير كل ما هو أساسي، والتواصل مع المجتمع المدني في الإقليم
 أو الجهة من اجل البحث عن الحلول الناجعة لتنمية الإقليم أو الجهة

 مع إعطاء الأولوية لقطاع التعليم والصحة والمشاريع التي تقلص من البطالة

إلى جانب إحداث مراكز الاستقبال والاهتمام بالقطاع الفلاحي الذي هو المورد الأساسي في التنمية المستدامة، من خلال تخطيط معقلن ومدروس بعناية فائقة تحد من الهجرة القروية وذلك عن طريق تقديم المساعدة للفلاحين الصغار وجعلهم يتشبثون بالأرض الفلاحية وهم يعيشون بكرامة، من سكن لائق وصحة ومدارس واعداديات،  التكوين الفلاحي في تربية المواشي وزراعة الأرض وبما يناسبها من المزروعات الموسمية وفق صلاحية التربة والمياه والمناخ، دون أن ننسى توفير وسائل النقل وتعبيد الطرق والبنيات التحتية اللازمة، وربط شبكات الطرق على المستوى الوطني من إقليم إلى إقليم أو من جهة إلى أخرى، وذلك بمشاركة الغرف الفلاحية والمهنية الإقليمية أو الجهوية، والمندوبيات الوزارية المختصة وذلك من اجل تشجيع الاستثمار الفلاحي والزراعي وتزويد العالم القروي بشبكة الكهرباء والانارة والماء الصالح للشرب، والري حتى لا يضطرون إلى الهجرة.

تلكم هو المطلوب القيام به من رجال السلطة وإلى جانبهم مندوبي الوزارات والهيئات المنتخبة المتمثلة في الجماعات الترابية والمجالس والجهات.


ومن البديهي أيضا أن رجال السلطة من اختصاصهم التصميم المعماري والحفاظ على أصالة المدينة ورونقها وروافدها التاريخية وزينتها ونظافتها، وأمنها الروحي والغذائي والصحي، والسهر على تسهيل المساطر الإدارية وتقريب الإدارة من المواطنين في شكل مقاطعات وملحقات إدارية وتوفير الموارد البشرية وجعلها في خدمة المواطن.

وبالعودة إلى الحديث عن وظيفة رجال السلطة يمكن القول وبكل اختصار.


رجال السلطة هم
:


عامل الإقليم أو العمالة، أو الوالي الذي هو رجل السلطة الذي يكون على رأس الجهة الترابية والمملكة المغربية تتكون من (12) جهة، والوالي يعمل تحت إشرافه وفق السلم الإداري عمال الأقاليم أو العمالات أو عمال المقاطعات الترابية.

الباشا، هو رجل سلطة يشتغل تحت إشراف السيد العامل، وهذا الأخير كما سبق ذكره يعمل تحت إشراف السيد الوالي، وهذه الوظيفة قد تكون سياسية وليس حكرا على أطر وزارة الداخلية.

رئيس دائرة ترابية هو بدوره يعمل تحت إشراف العامل وفق السلم الادراي.

القائد، هو رجل سلطة وفي نفس الآن يعتبر إطارا من أطر وزارة الداخلية له تكوين أكاديمي في الميدان القانوني والاجتماعي والإداري، وهو يعمل تحت إشراف السيد رئيس الدائرة أو الباشا.

خليفة القائد، وهو مساعد القائد غير مطلوب فيه التكوين الذي يجب توفره في القائد، فالخليفة قد يكتسب هذا اللقب إما من خلال التجربة والأقدمية أو بحكم أنه موظف متوسط إداري، قد يترقى إلى منصب خليفة قائد أو أنه عمل كشيخ وكسب خبرة في الميدان وأنه يتمتع بالاستقامة والاجتهاد في العمل دون ملل، حفاظا على راحة الساكنة وقضاء أغراضهم الإدارية والاجتماعية.

أعوان السلطة، وهم المقدمون والشيوخ يعملون تحت إشراف القائد وخليفة القائد وهم عيون السلطة على دراية واسعة بحاجيات الساكنة الأمنية والاجتماعية عيونهم على “الشادة والفاذة” قد يعملون ليلا ونهارا، غير أن الملاحظ في وظيفة هؤلاء الأعوان أنهم يعملون أكثر وان الاستعلامات العامة والخاصة التي يقومون بها بما في ذلك القيام على أمن وراحة الساكنة وهم المساعدون الأوفياء المتبصرون، يساعدون على قضاء مآرب الناس عند الحاجة المشروعة.

 وشغل منصب رجل سلطة ليس بالضرورة أن يكون من أطر أو موظفي وزارة الداخلية بل يكفي أن يكون ذا شخصية مهابة، ذو عقلية متفتحة، تقدمي الافكار، يجتهد في الابتكار والتفكير، يعالج الطارئ بالعقل والحكمة، متريث في اتخاذ القرار الصارم ذا صبغة عقابية يمهل في التنفيذ، ولا يهمل في الإصلاح، ولا يكون مجانبا للصواب في قراره، وان لا يكون مزدوج الجنسية أو متزوج بأجنبية، وأن لا يكون منتمي لحزب سياسي حيث الانتماء قد يفرض عليه الانحياز إلى زميله في الحزب السياسي، وبالتالي يفقد المصداقية والنزاهة والحياد، اللهم إن كان قد انقطع عن ممارسة السياسة داخل حزب ما لأكثر من عقد من الزمن، وكذلك الأمر بالنسبة لرجال المال و الأعمال الكبار ومديرو ورؤساء الشركات الخصوصية، حيث أن هؤلاء تحملوا هذه المسؤوليات ولا يخدمون إلا مصالحهم الشخصية الضيقة، وان لا يكون الكرسي هو غايته، بل عليه أن يتحرك ومكتبه في سيارته، موصول مع المكتب بمقر العمل، وأن ينزل إلى الساحة للاطلاع على احوال رعايا جلالته في الاقليم والجهة، وهنا يلزم أن يكون متواضعا غير مفرطا في هيبته الشخصية وهيبة الدولة، لا يفرق بين القوي والضعيف، ولا الغني والفقير، يشعر الناس بالامن والطمأنينة في ظل المفهوم الجديد للسلطة، وانه لا سلطة على احد إلا في إطار القانون والمشروعية، والكل امام القانون سواسية، ومن تعدى الحدود فما ظلم إلا نفسه، يجتمع مع الاعيان من العلماء والفقهاء والمفكرين والسياسيين والمثقفين، ورجال المال والاعمال، وبين الفينة والأخرى عليه أن يطلع عن قرب عن سير المؤسسات الاجتماعية، وعند الحاجة أن يحرر في شأنها تقارير مستفيضة، وينقلها إلى الوزارة الوصية أو المعنية، إما للاختصاص او الاطلاع و ابداء الرأي او الاستجابة، بعيدا عن العاطفة والزبونية والمحسوبية، مراعيا في ذلك المصلحة العليا للوطن.
شعارنا الخالد يوحدنا
الله الوطن الملك