القائمة الرئيسية

الصفحات

التوبة إلى الله سبحانه و تعالى و خطوات عملية تبين لنا بوضوح كيفية التوبة أن شاء الله ...


التوبة إلى الله سبحانه و تعالى و خطوات عملية تبين لنا بوضوح كيفية التوبة أن شاء الله ...
سبط الرسول الكريم مولاي جلالة الملك محمد السادس نصره الله 

التوبة إلى الله سبحانه و تعالى و خطوات عملية تبين لنا بوضوح كيفية التوبة أن شاء الله ...


في قوله تعالى: 


{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ }   [الزمر: 53-54].

من المهم جداً أن نعلم أن (باب التوبة مفتوح)
 وأن نتأمل جيداً ما هو مذكور في الآيتين السابقتين ..

وهذه خطوات عملية
تبين لنا بوضوح كيفية التوبة بإذن الله تعالى ...

كلمة التوبة كلمة عظيمة ، لها مدلولات عميقة ،
 فهي ليست ألفاظ باللسان ثم الاستمرار على الذنب .

 وتأمل قوله تعالى : 
{ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُود } 
[هود: 90]


   تجد أن التوبة هي أمر زائد على الاستغفار .

( ولأن الأمر العظيم لابد له من شروط ...
 فقد ذكر العلماء شروطاً للتوبة
 مأخوذة من الآيات والأحاديث  وهذا ذكر بعضها ..

الأول : الإخلاص لله ،
أن يكون ترك الذنب لله لا لشيء آخر .

الثاني : الإقلاع عن الذنب فوراً .

الثالث : الندم على ما فات .

الرابع : العزم على عدم العودة .

الخامس : إرجاع حقوق من ظلمهم ،
 أو طلب البراءة منهم .

لنستشعر قبح الذنب وضرره،
 و نندم على ما فات فالتوبة الصحيحة
 لا يمكن معها الشعور باللذة والسرور
 حين يتذكر الذنوب الماضية ،
أو أن يتمنى العودة لذلك في المستقبل .

وقد ساق ابن القيم رحمه الله في كتابه
الداء والدواء والفوائد
 أضراراً كثيرة للذنوب منها ..

حرمان العلم - والوحشة في القلب - وتعسير الأمور
 ووهن البدن - وحرمان الطاعة - ومحق البركة -
وقلة التوفيق - وضيق الصدر - وتولد السيئات -
واعتياد الذنوب - وهوان المذنب على الله -
وهوانه على الناس - ولعنة البهائم له - ولباس الذل -
والطبع على القلب والدخول تحت اللعنة -
 ومنع إجابة الدعاء - والفساد في البر والبحر وانعدام الغيرة - وذهاب الحياء - وزوال النعم - ونزول النقم -
 والرعب في قلب العاصي -
والوقوع في أسر الشيطان -
 وسوء الخاتمة - وعذاب الآخرة .

 وهذه المعرفة
 لأضرار الذنوب تجعلك تبتعد عن الذنوب بالكلية ...

 لنبادر إلى التوبة ، 
ولذلك فإن تأخير التوبة 
هو في حد ذاته ذنب يحتاج إلى توبة .


 استدرك ما فاتك من حق الله إن كان ممكناً ،
كإخراج الزكاة التي منعتها في الماضي
ولما فيها من حق الفقير كذلك .

 أن تفارق موضع المعصية و من أعانك عليها ،
إذا كان وجودهم فيها قد يوقعك في المعصية مرة أخرى .

 إتلاف المحرمات الموجودة عندك
مثل المسكرات وآلات اللهو كالعود والمزمار ،
 أو الصور والأفلام المحرمة والقصص الماجنة والتماثيل ، وهكذا فينبغي تكسيرها وإتلافها أو إحراقها .

ومسألة خلع التائب على عتبة الاستقامة
جميع ملابس الجاهلية لابد من حصولها ،
وكم من قصة كان فيها إبقاء هذه المحرمات
عند التائبين سبباً في نكوصهم ورجوعهم عن التوبة
وضلالهم بعد الهدى، نسأل الله الثبات .

 أن تختار من الرفقاء الصالحين
 من يعينك على نفسك ويكون بديلاً عن رفقاء السوء
وأن تحرص على حلق الذكر ومجالس العلم
 وتملأ وقتك بما يفيد
حتى لا يجد الشيطان لديك فراغاً ليذكرك بالماضي .

 أن تعمد إلى البدن الذي ربيت بالسحت
 فتصرف طاقته في طاعة الله وتتحرى الحلال
 حتى ينبت لك لحم طيب .

الاستكثار من الحسنات فإن الحسنات يذهبن السيئات .

وإذا صدقت مع الله في التوبة
 فأبشر بانقلاب جميع سيئاتك السابقة إلى حسنات

قوله تعالى:

{وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا... يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا*
 يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا}
[سورة الفرقان: الآيتان 68-69]
اللهم انصره واحفظه جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وبارك في عمره ومتعه بالصحة والعافية في الحل والترحال
نصير الفقراء و المحتاجين جلالة الملك محمد السادس نصره الله

اللهم انصره واحفظه جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وبارك في عمره ومتعه بالصحة والعافية في الحل والترحال
نسأل الله أن يوفقنا وإياكم
لما يحب ويرضى وأن يتوب علينا أجمعين
 أنه هو التواب الرحيم ..