القائمة الرئيسية

الصفحات

تعليمات وتوجيهات الملك محمد السادس نصره الله الملك الأخضر على بناء مستقبل مستدام منصف وعادل


تعليمات وتوجيهات الملك محمد السادس نصره الله  الملك الأخضر   على بناء مستقبل مستدام منصف وعادل


تعليمات وتوجيهات الملك محمد السادس نصره الله  الملك الأخضر   على بناء مستقبل مستدام منصف وعادل


تعليمات وتوجيهات الملك محمد السادس نصره الله  الملك الأخضر   على بناء مستقبل مستدام منصف وعادل

منذ إعطاء جلالة الملك محمد السادس الانطلاقة الرسمية لمحطة نور1  للطاقة الشمسية بمدينة ورزازات. أصبح المغرب أحد أهم الفاعلين في مجال الانتقال الطاقي في العالم، وفي القارة الإفريقية بصفة خاص .كما  يلج  كأول دولة عربية- افريقية إلى الاقتصاد الأخضر من بابه الواسع،  و يترجم كأول دولة في العالم مضمون الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها المملكة المغربية على ارض الواقع.
يجسد مخطط الطاقة الشمسية المغربي الذي أطلق في نونبر 2009، تمظهرا آخر للسياسة الاقتصادية الخضراء  للمغرب. إذ يشكل، وإلى جانب مشاريع الطاقة النظيفة انطلاقا من المحطات الريحية، انطلاقة جيل جديد من المشاريع التنموية التي تسعى من خلالها المملكة إلى الارتقاء إلى مصاف الدول المتقدمة وتوفير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تؤمن العيش الكريم للمواطنين.

وهكذا فان  المنظور البيئي، الذي تبنته المملكة المغربية تحت التوجيهات الملكية السامية لم يكن للاستهلاك الإعلامي ،بل يبين  الالتزام الفعلي للمغرب وانخراطه في الجهود الدولية للحد من الانعكاسات السلبية للتغيرات المناخية، والسعي إلى تقليص الانبعاثات الحرارية، والالتزام لفائدة تنمية تجعل من البيئة ركيزة أساسية.

وقد أكد خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 21) المنعقد بباريس، والذي تلاه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد بحضور جلالته، أن المملكة المغربية، ومنذ لقاء ريو دي جانيرو سنة 1992، الذي دق ناقوس الخطر بالنسبة لقضية المناخ، قد انخرطت وبكل حزم، من خلال سياستها الإرادوية للتنمية المستدامة وحماية البيئة، في الجهود الشاملة التي يبذلها المجتمع الدولي، وذلك عبر مجموعة من الإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية والتنظيمية.

  وما البرامج والمشاريع البيئية التي أطلقها المغرب،  و الميثاق الوطني للبيئة، ومخطط المغرب الأخضر، ومخطط الاستثمار الأخضر، والقانون المعتمد مؤخرا حول النفايات البلاستيكية،. و دسترة الحق في البيئة ما هو إلا تعبير  عن التزامه الجاد من أجل الحفاظ على البيئة.

وقد انخرط المغرب في أكثر من 60 اتفاقية دولية، وعيا منه  بالمخاطر البيئية المحدقة بالكوكب ، في أفق إيجاد الحلول المنصفة و الضامنة لبيئة سليمة، آخذا بعين الاعتبار حماية بيئته من انعكاسات ظاهرة التغيرات المناخية سواء على المخزونات المائية (140 من السدود الكبرى المصنفة، ) والتربة، والشواطئ، أو الثروة السمكية، والتنوع البيولوجي.

وقد جعلت المملكة المغربية من التنمية المستدامة خيارا استراتيجيا التزمت بمبادئه منذ سنة 1992، من خلال خطاب جلالة الملك محمد السادس، ولي العهد آنذاك، بمناسبة انعقاد مؤتمر قمة الأرض الأولى بريو البرازيلية.

وتعزز هذا الالتزام بمبادئ التنمية المستدامة في خطابي العرش لسنتي 2009 و2010، اللذين مهدا الطريق لبناء أسس التنمية المستدامة وجعلها مشروعا مجتمعيا شاملا ومتكاملا  . ففي خطاب العرش لسنة 2009، دعا جلالة الملك الحكومة إلى إعداد ميثاق وطني شامل للبيئة يستهدف الحفاظ على مجالاتها ومحمياتها ومواردها الطبيعية، ضمن تنمية مستدامة. وأكد جلالة الملك في خطاب العرش لسنة 2010 على هذا التوجه، حيث أعطى توجيهات سامية تنص على ضرورة انخراط المغرب في مسار التنمية المستدامة كأساس لكل السياسات العمومية، وحث الحكومة على تفعيل الميثاق الوطني من خلال اعتماد خطة عمل مندمجة وإعداد قانون إطار للبيئة والتنمية المستدامة.