القائمة الرئيسية

الصفحات

وفيات كورونا بالعشرات في مخيمات تندوف و عصابات الجبهة تستمر في ملاحقة أطباء طلبوا الاستغاثة


وفيات كورونا بالعشرات في مخيمات تندوف و عصابات الجبهة تستمر في ملاحقة أطباء طلبوا الاستغاثة


وفيات كورونا بالعشرات في مخيمات تندوف و عصابات الجبهة تستمر في ملاحقة أطباء طلبوا الاستغاثة

مازالت جبهة لبوليساريو الإرهابية تحاول التستر على الوضعية الكارثية للحالة الصحية بعد انتشار وباء كوفيد 19 وحصده عشرات الوفيات خلال الاسبوعين الفارطين، إلى جانب مئات حالات الإصابة المؤكدة، رغم ماتسوقه من أخبار توهم أن المخيم آمن بفعل الحصار الذي فرضه الجيش الجزائري على مخارجها ومداخلها طيلة ستة أشهر.

وقد افتضح تخبط قيادة الجبهة الإرهابية بعد محاولات قمعها للمدونين ومتابعة الأطباء اذين أطلقوا نداء استغاثة لإناذ السكان، وبعد أن نشر مدونون صورا مروعة من داخلها تثبت أنه لا يوجد بها جهاز تنفس اصطناعي واحد، ناهيك عن النقص الحاد في الأدوية الضرورية، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول مصير الأموال والمساعدات التي تلقتها عصابة الرابوني مع بداية الجائحة العالمية.

ويتم يوميا بالمخيم دفن خمس حالات وفاة بكورونا، و رصد حوالي خمسين حالة إصابة مؤكدة، وما يمنع العدد من الارتفاع هو عدم وجود أجهزة الكشف والمختبرات الطبية بتندوف، إذ يتم إرسال أغلب عينات الحالات المشتبهة إلى الجزائر العاصمة من أجل تحليلها، أي على بعد 2400 كيلومتر، وهو الأمر الذي سيضاعف انتشار الفيروس خلال الأيام المقبلة، إذا لم تتحمل الجزائر مسؤوليتها الأخلاقية تجاه هؤلاء، فقد اتضح مع الوقت أن المستشفى الميداني الذي أقامه الجيش الجزائري مجرد دعاية إعلامية، وقد تحول إلى قاعدة استخبارات لجمع المعلومات عن سكان المخيم، إذ يشكل غطاء للدخول العلني لقوات الدرك الجزائري للمخيم التي قام رجالها بتهديد التجار الذين يقومون بالتظاهر أمام القصر الأصفر بالرابوني، منذ منتصف يوليوز، ضد الإجراءات الجزائرية المجحفة في حق السكان.

وتفيد المصادر أن قيادات الصف الأول للجبهة تمت إصابتها وقد سارعت طائرة عسكرية جزائرية إلى نقل أفرادها تباعا إلى مستشفى “قوراية” بولاية تيبازة، من أمثال حمة سلامة و بابية الشيعة و محمد لمين أحمد، الذي ذكرت مصادر مطلعة أنه دخل في غيبوبة منذ عصر الأربعاء الماضي، بعدما لم يتجاوب مع العلاج، بينما تحدثت مصادر أخرى عن إصابة إبراهيم غالي أيضا بهذا الوباء خصوصا، وأن آخر ظهور له كان في افتتاح الجامعة الصيفية، أي قبل شهر، مما يؤكد الشبهات التي تحوم حول حقيقة وضعه الصحي، خصوصا وأنه مهووس بالظهور بين الناس و التقاط الصور.

احتجاجات الأطقم الصحية وتعرية المدونين لواقع تفشي كورونا لم تجد عصابة غالي للرد عليها سوى تسخير مليشياتها، لتشن حملات قمعية واسعة، تبدأ بالتهديد والسب ثم الاحتجاز التعسفي في حق من تجرؤوا على فضح تلاعب القيادة أو قاموا بمراسلة جهات دولية بخصوص تحويل مسار المساعدات الأخيرة، وخصوصا الطبية منها والتي وجدت طريقها إلى مخازن ثكنات تندوف ومعسكرات المجموعات المسلحة شمال مالي، بدلا من مستوصفات المخيمات التي يبدو أن هذه الجائحة ستكبدها خسائر فادحة في الأرواح، إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.