القائمة الرئيسية

الصفحات

خطاب صاحب الجلالة الملك هو خطاب الحزم.. هل استوعب المتسهترون الدرس؟


خطاب صاحب الجلالة الملك  هو خطاب الحزم.. هل استوعب المتسهترون الدرس؟


خطاب صاحب الجلالة الملك  هو خطاب الحزم.. هل استوعب المتسهترون الدرس؟

لا تخلو من الجرأة والشجاعة والحس بالوطنية، أكد الملك محمد السادس في خطابه، على أن الوضع الوبائي ببلادنا يتطلب وقفة رجل واحد دون تراخي ولا مزايدات ولا تشكيك ولا تقليل من خطورة هذا الوباء.

خطاب قوي وصريح بدلالات عميقة يسائل التركيبة الحكومية برمتها ويضعها أمام الأمر الواقع لاتخاذ قرارات شجاعة لتجنيب البلاد النفق المظلم والسيناريو الأسوأ في التعامل مع الجائحة وتداعياتها القاسية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي…خطاب قوي يسائل المواطن المستهثر والمشكك في وجود الفيروس أصلا، يسائل ذلك المواطن الذي يعتبر الاجراءات والتدابير التي اتخذتها السلطات العمومية مجرد ” تسلية ومضيعة للوقت”، خطاب يسائل في العمق كل مواطن حقيقي وشريف غيور على وطنيته وبلده وأمته، يسائل كل مواطن شريف له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد….خطاب يثني على المغاربة الأحرار ممن أبانوا عن مواقفهم وانضباطهم وانخراطهم وجديتهم في التعامل منذ ظهور بوادر هذه الجائحة.

خطاب تاريخي يوثق لنقطة تحول كبيرة في التعاطي مع الجائحة، عناوينها البارزة الجدية والحزم والعزم وفرض المزيد من الصرامة للقطع مع التهاون والتلاعب بحياة وأمن المواطنين، ومطالبة بالانخراط في الجهود الوطنية التي تقوم بها السلطات العمومية والأطر الطبية، بكل صدق ومسؤولية، لتغيير هذا الوضع الوبائي.
هــــــــكذا أرادها ملك البلاد محمد السادس في خطابه الأخير أن تكون كلمة مزلزلة تحت أقدام الجميع للنهوض والتجرد من الذاتية والأنانية والتشاؤم والاستهثار .
فهل استوعب الجميع الدرس من أجل تجاوز هذه المحنة غير المسبوقة؟.

عمر الشرقاوي الأستاذ الجامعي تفاعل مع الخطاب الملكي، وكتب معلقا على صفحته الرسمية بالفايسبوك قائلا: “حينما يخاطب ملك البلاد مباشرة المواطن بخطاب صريح وواضح مصحوب ببعض ألفاظ الملامة اتجاه بعض السلوكات، فهو لا يحمل المسؤولية لكل المغاربة لأن الكثير منهم اظهروا التزاما قل نظيره، في مواجهة هاته الجائحة ويكفي الرجوع لخطاب العرش الاخير قبل ايام، كخطاب مؤسس حيث اشاد بروح المسؤولية والتضامن الذي اظهره المغاربة معتزا ومفتخرا بمستوى الوعي والانضباط الفردي والجماعي”.
“لكن الأرقام السوداء – يضيف الشرقاوي- التي اصبحت تصدمنا كل يوم، تحتاج لوقفة حقيقية من ملك يقود بلدا ويسهر على حمايته، وتتطلب مكاشفة من أب لبعض الأبناء المستهترين، فالوضع بما ينذر من خطر محذق يحتاج لنوع من اللوم الملكي الذي لا يُعَّد من صفات الغضب او التذمر، بل من علامات المحبة والمعزة والتعلق، فالملك الذي يحب شعبه من واجبه ان يعاتب بعض مواطنيه من شدة الخوف عليهم ومن فقدان مزيد من المغاربة، لكن الخطاب وإن أخذ على بعض المغاربة سلوكهم المستهتر فهو لم يبرئ القرارات الحكومية من العبث في بعض الأحيان”.