القائمة الرئيسية

الصفحات

القوات المسلحة الملكية… جاهزية عالية وقدرات عملياتية متقدمة لردع كل خطر يتهدد الوطن

 

القوات المسلحة الملكية… جاهزية عالية وقدرات عملياتية متقدمة لردع كل خطر يتهدد الوطن


ظل المغرب تاريخيا بلد السلم والأمن والسلام، إذ لم يثبت في أية مرحلة أنه كان بادئا في أية معركة، وكان ولا يزال أشد حرصا على ربط علاقات حسن جوار متميزة، لكن هذا لا ينفي شراسة الجندي المغربي في الدفاع عن الأرض والحدود، وكما أنه عندما يدخل المعركة يصبح مثل "المجذوب" ينسى اسمه ولا يذكر سوى اسم وطنه، وقد أبان الجنود المغاربة عن مهارات عالية وتضحيات لا يمكن حصرها في الدفاع عن وحدة التراب الوطني.

ولقد سجلت القوات المسلحة الملكية ملاحم لن ينساها التاريخ، وما زالت معركة "الزاك" ماثلة في الأذهان، حيث حاصرها الجيش الجزائري ومرتزقة البوليساريو لفترة من الزمن حتى سميت "ستالين غراد المغربية" بعد أن قاوم الجنود بما لديهم من دخيرة ومواد تموينية مدة طويلة إلى أن تمكنت فرقة مدربة على طرق الصحراء كان يسميها المرتزقة "الرقطة"، كناية على الأفعى التي تتلوى، وهكذا كانت تراوغ الرمال إلى أن فكت الحصار عن هذه المدينة وهي معركة بألف معركة لمن يعرف خطورة المنطقة.

لقد تأسس الجيش المغربي لغرض واحد، هو الدفاع عن الوطن ضد أي عدوان خارجي، ومن أجل هذه المهمة فهو على استعداد دائم كأن العدو سيهجم غدا، لهذا لا يمكن لأي مغامر أن يجرب صبر المغرب، الذي يتحول إلى غضب وشراسة وتحد كبير، إذ لا يعرف المغاربة التراجع في الدفاع عن أرضهم.

ما ينساه الخصم، الذي وضع نفسه موضع العدو، هو أن قدرات الجيش المغربي تتنامى، ويتكون اليوم من حوالي 200 ألف مقاتل متدرب بشكل جيد، كما تم التركيز من جانب آخر على التدريب على مواجهة حرب العصابات، قصد التصدي للمرتزقة.

تم تقسيم الجيش المغربي إلى قيادتين، القيادة الشمالية بالرباط والقيادة الجنوبية بأكادير، ويعتبر جلالة الملك القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية ورئيس أركان الحرب العامة. ففي المنطقة الشمالية يقوم الجيش بحماية الحدود البرية والبحرية، وخصوصا الحدود مع الجارة الجزائر، أما في المنطقة الجنوبية فيتركز اهتمامه على مواجهة المرتزقة وحماية الحدود مع موريتانيا. وينتظم الجيش المغربي بتشكيلاته العامة في عدة ألوية، منها ثلاثة للمشاة ولواء أمن خفيف ولواء جنود مظلات وثمانية أفواج مشاة آلية لكل منها ثلاث كتائب، كما يوجد عدد كبير من الوحدات المستقلة، وتتكون من 11 كتيبة مسلحة و39 كتيبة مشاة وثلاث كتائب ممكننة وخمس كتائب جبلية وكتيبتا سلاح فرسان وكتائب مدفعية ومجموعة دفاع جوي وسبعة كتائب هندسة ووحدات مغاوير وثلاث كتائب من القوات المحمولة جوا.

ويتوفر الجيش المغربي على ترسانة أسلحة تتضمن ناقلة إم-113 تابعة للقوات البرية المغربية، و3748 دبابة و2120 مدرعة مقاتلة، و703 مدفعية مقاتلة، و309 نظام اطلاق الصواريخ. كما يتوفر على أكثر من 125 مقاتلة، و78 طائرة هجومية، و173 طائرة نقل عسكرية، و206 طائرة تدريب، و406 طائرة هلكوبتر، وفرقاطة طارق ابن زياد تابعة للبحرية الملكية، و53 فرقاطات وطراد واحد و364 زوق حربي و573 سفينة إنزال حربية.

غير أن هذه الأسلحة، حسب خبير عسكري، لا تمثل كامل الحقيقة وإنما جزء من المعلن عنه خصوصا وأن الصفقات التسليحية تبقى سرية، لهذا قدر قدرات الجيش المغربي بأكبر من ذلك بكثير، ولكن لأهداف حربية وأمنية لا يتم الإعلان عن كافة الأسلحة التي يتوفر عليها المغرب.

ويذكر أن المغرب يجري دائما مناورات مشتركة مع الجيش الأمريكي، فيما أصبح معروفا بمناورات "الأسد الإفريقي"، وأشاد جنرالات أمريكيون بالمستوى العالي الذي وصلت إليه القوات المسلحة الملكية، وقال الجنرال بيتر هايمان "إن الجيش المغربي جيش عظيم"، مؤكدا على توفر الموارد البشرية العسكرية المغربية على خبرات عالية وكفاءات متطورة.