القائمة الرئيسية

الصفحات

الإسبان غاضبون.. الطماطم المغربية تتفوق عليهم في أسواق أوروبا وداخل بلادهم

 

 الإسبان غاضبون.. الطماطم المغربية تتفوق عليهم في أسواق أوروبا وداخل بلادهم



التفاصيل... 

يشتكي فلاحو إسبانيا من الانتشار المتزايد للمنتجات الفلاحية المغربية في الأسواق الأوروبية، والتي استطاعت عائداتها تجاوز عائدات نظيرتها القادمة من الحقول الإسبانية خلال السنوات الأربع الأخيرة، وخاصة الطماطم ذات المنشأ المغربي التي استطاعت تجاوز نظيرتها ذات المنشأ الإسباني ليس فقط في دول الاتحاد الأوروبي ولكن أيضا داخل أسواق هذا البلد الإبيري نفسه حسب ما كشفت عنه بيانات المؤسسة الإسبانية للتصدير والاستثمارات.


وفق التقرير الأخير للمؤسسة، فإن العديد من المنتجات الفلاحية المغربية أصبحت خلف نظيرتها المغربية، لكن الفوارق تظهر بشكل واضح بخصوص الطماطم، التي ارتفعت شحناتها القادمة من المغرب نحو الاتحاد الأوروبي بنسبة 18 في المائة خلال آخر 4 مواسم فلاحية، لتصل إلى 424 ألف طن في شتنبر من سنة 2019 بزيادة بلغت 18 في المائة خلال آخر سنة، مقابل تراجع صادرات الطماطم القادمة من حقول ألميريا الإسبانية بنسبة 25 في المائة حيث لم تتجاوز 371 ألف طن.


ويستغرب الفلاحون الإسبان الإقبال الكبير الذي تعرفه الطماطم المغربية على الرغم من كون ضوابط الإنتاج التي تخضع لها تختلف عن تلك المطبقة في إسبانيا، بل إن قيمتها السوقية صارت أعلى من نظيرتها القادمة من ألميريا، مركز إنتاج الطماطم الإسبانية، بنسبة 14 في المائة، ليصل سعر الكيلوغرام الواحد منها بالنسبة للأولى 1,24 يورو مقابل 1,07 يوروهات للثانية، ما أكسب المغرب عائدات وصلت إلى 524 مليون يورو مقابل 452 مليون يورو لإسبانيا.


ومما يزيد من غضب الفلاحين الإسبان قدرةُ المنتجات الفلاحية المغربية على منافستهم داخل أسواق بلدهم أيضا، والتي تضاعفت بدورها خلال المواسم الأربعة الأخيرة لتنتقل من 35.700 طن إلى 79.900 طن في العام الماضي، بل إن واردات الطماطم المغرب داخل إقليم الأندلس الذي تنتمي له ألميريا زاد بـ88 في المائة منذ سنة 2015 ليصل إلى 12.200 طن.

ويعتبر الفلاحون الإسبان أن تفوق المغرب في هذه المنافسة أدى إلى عواقب وخيمة على الفلاحة في منطقة ألميريا، حيث تسبب في انخفاض مساحات الطماطم المزروعة بشكل مستمر وإلى تناقص محاصل مختلف الخضروات مثل الخيار والقرع الأخضر والباذنجان.