القائمة الرئيسية

الصفحات

قرار المغرب "الحياد الإيجابي" في الأزمة الخليجية يُظهر وجاهته.. السعودية وقطر على درب المصالحة


 قرار المغرب "الحياد الإيجابي" في الأزمة الخليجية يُظهر وجاهته.. السعودية وقطر على درب المصالحة




أضحت الأزمة الخليجية أقرب إلى الحل أكثر من أي وقت مضى بعد نجاح الوساطة الكويتية الأمريكية في تقريب وجهات النظر بين المملكة العربية السعودية وقطر، حيث عزز وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، اليوم السبت، هذا التفاؤل بنقله عن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قوله إنه "حريص على تكامل ووحدة مجلس التعاون الخليجي"، الأمر الذي يتماشى والموقف الرسمي للمغرب المعبر عنه قبل أكثر من 3 سنوات الرافض للتخندق مع طرف ضد آخر.


وبدأت ثمار المجهودات التي يقودها وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، والتي دخل على خطها أيضا جاريد كوشنير كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، تظهر منذ يوم أمس السبت ببيان أصدرته الخارجية الكويتية أعلن أن "مباحثات مثمرة جرت خلال الفترة الماضية أكد فيها الأطراف حرصهم على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وعلى الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق ما تصبوا إليه من تضامن دائم بين دولهم وتحقيق ما فيه خير شعوبهم".



ومباشرة بعد ذلك قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إن البيان الكويتي "خطوة مهمة نحو حل الأزمة الخليجية" وأضاف أن أولوية قطر "كانت وستظل مصلحة وأمن شعوب الخليج والمنطقة"، ليعقبه اليوم تصريح وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، الذي أعلن عن وجود "تقدم" في مساعي حل الأزمة، موردا أن "السعودية تأمل في خلاصة نهائية مرضية لجميع الأطراف"، وأضاف "نحن نسعى ونتقدم لحل الأزمة الخليجية ونأمل أن يحدث ذلك".


وتؤكد هذه الخطوة التوقع المغربي بضرورة حدوث انفراج في الأزمة الخليجية التي بدأت في 5 يونيو 2017 بقرار كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتهم الدبلوماسية مع قطر، وقامت الرياض حينها إغلاق حدودها البرية مع الدوحة وعدم السماح لها باستعمال مجالها الجوي، لكن الرباط أعلنت بعدها بأيام التزام "الحياد الإيجابي" تجاه أطراف النزاع، وقال بلاغ لوزارة الخارجية إن الملك محمد السادس أجرى "اتصالات موسعة ومستمرة مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمة الخليجية".



وأوردت الخارجية المغربية آنذاك أنه "بالنظر للروابط الشخصية المتينة، والأخوة الصادقة، والتقدير المتبادل بين الملك محمد السادس وأشقائه ملوك وأمراء دول مجلس التعاون الخليجي، وأخذا بعين الاعتبار للشراكة الاستراتيجية المتميزة مع دول المجلس، فإن المملكة المغربية حرصت على عدم الانزلاق وراء التصريحات واتخاذ المواقف المتسرعة، والتي لا تقوم سوى بتأجيج الاختلاف وتعميق الخلافات".


ولم يستجب المغرب لدعوات بعض أطراف النزاع للمشاركة في مقاطعة قطر، بل إن الملك محمد السادس زارها في نونبر 2017 والتقى أميرها الشيخ تميم بن حمد، كما أن الرباط عرضت بشكل صريح وساطتها لحل النزاع بين الدول المتخاصمة إذ سبق أن أوردت وزارة الخارجية أنه "إذا أبدت الأطراف الرغبة، فإن المغرب مستعد لبذل مساع حميدة من أجل تشجيع حوار صريح وشامل على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومحاربة التطرف الديني والوضوح في المواقف والوفاء بالالتزامات".


ومع إعلان قرب انفراج الأمة الخليجية، أكد بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم السبت، أن المملكة المغربية تسجل بتفاؤل وارتياح كبيرين، التطورات الإيجابية الجارية من أجل تجاوز الخلاف بين الإخوة في مجلس التعاون الخليجي.


وأضاف البلاغ، أنه "تأسيسا على الروابط الأخوية الوطيدة ووشائج المحبة الصادقة التي تجمع الملك محمد السادس، بإخوانه ملوك وأمراء دول الخليج العربي، فإن المملكة المغربية تعرب عن أملها في التوصل إلى اتفاق نهائي لطي صفحة الخلاف بما يمكن دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة من استعادة التلاحم والوئام، ويعزز الاستقرار في المنطقة ووحدة الصف العربي".


وأشار البلاغ أن "المملكة المغربية، انطلاقا من علاقاتها التاريخية القوية مع كل دول الخليج العربي، تثمن عاليا المجهودات التي تقوم بها دولة الكويت، لتقريب الرؤى ورأب الصدع بين أبناء البيت الخليجي، وتثمن كذلك الدور الإيجابي للولايات المتحدة الأمريكية في هذا الشأن".

التنقل السريع