القائمة الرئيسية

الصفحات

دعم مغربية الصحراء يتحول إلى "لحظة نادرة" في التوافقات العربية


 دعم مغربية الصحراء يتحول إلى "لحظة نادرة" في التوافقات العربية



مع توالي مواقف مجموعة من الدولة العربية المعارضة للانفصال، والمسانِدة للتّحرك المغربي في الكركرات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، يُطرَح سؤال إمكان "إعادة هذه المواقفِ الرّوحَ إلى الجسد العربيّ العليل".

ومِن دول الخليج إلى المشرق تعكس مجموعة من المواقف السياسية العربية مثالا نادرا للتوافق حول قضية مشتركة في المنطقة، وهو ما يضاف إليه التفاؤل المعلّق على التعاون الثنائي بين المغرب وموريتانيا.

ويؤكّد المحلّل السياسي محمد بودن هاته الرّؤية، مشيرا إلى أن تطابق مواقف الأغلبية السّاحقة من الدول العربية حول قضية الصحراء المغربية، ودعمها للمغرب في كل الإجراءات التي يقوم بها لحماية سيادته، يُمثِّلان "لحظة نادرة للتوافق العربي".

ويضيف بودن أنّ هذه المواقف تأتي في زمن صعب "يعاني فيه العمل العربي المشترك من تحديات مرتبطة بحدّة الاستقطاب الإقليمي، والأزمات التي تتخبط فيها دول مثل ليبيا وسوريا واليمن وغيرها، وغياب توافق عربي حول عدة ملفات وارتباطات". كما تأتي هذه المواقف في وقت تتجلّى فيه حقيقة الوضع بالمنطقة في "تفكّك وحدة الصفّ، واعتذار دول عربية عن دورها في قيادة جامعة الدول العربية، والتّحفّظات المستمرّة بشأن القرارات الصادرة عنها".

ولا يميل الأكاديمي المغربيّ إلى تفسير هذه المواقف المؤيدة للمملكة على أنها "مؤشر لوحدة الصف العربي"، بل يرجّح كونها تعبيرا عن "متانة العلاقة بين القيادة المغربية وقيادة هذه البلدان"، علاوة على تمثيلها "تجسيدا لمحور عربي - عربي قوي، وعريض، ونموذجا لعلاقات عربية مترسخة؛ حتى أنها جعلت الموقف الجزائري بشأن الصحراء المغربية معزولا".

ويؤكّد بودن أنّ استحضار كون الدول العربية لَم تتفق حول قضية معيّنة منذ سنوات يمكّن من استخلاص أنّ "توحيد مواقف دول عربيّة حول ملف الصحراء المغربية والتدخل المغربي في الكركرات بشكل خاصّ" معطى "قد يمثل نقطة ضوء أو طوق نجاة في المسيرة العربية المشترَكة، التي تعيش ظرفية عصيبة، محكومة بضعف التعاون والافتقار إلى الدينامية المطلوبة".