القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.. تصريح للعثماني حول سبتة ومليلية يزيد مخاوف إسبانيا


بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.. تصريح للعثماني حول سبتة ومليلية يزيد مخاوف إسبانيا



 بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.. تصريح للعثماني حول سبتة ومليلية يزيد مخاوف إسبانيا

يبدو أن المخاوف الإسبانية من الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء قد بدأت تجد لها بعض المبررات، بعد خروج رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، بتصريح تلفزي أكد فيه أن دور سبتة ومليلية سيأتي من أجل فتح المغرب النقاش حولهما مع إسبانيا.


ويرى عدد من المحللين للقضايا العالقة بين المغرب وإسبانيا، أن الوقت الذي يحل فيه المغرب قضية الصحراء، سيتجه بأنظاره بعد ذلك مباشرة إلى سبتة ومليلية للمطالبة باسترجاعهما، وبالتالي فإن إسبانيا ترى في إبقاء نزاع الصحراء قائما في الجنوب هو أحد العوامل لإبعاد المغرب عن المدينتين المحتلتين في الشمال.


وتشير المواقف الإسبانية من الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وهي المواقف التي تبدو رافضة لهذا الاعتراف، وطالبت وزارة الخارجية الإسبانية بفتح قنوات الحوار مع الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، من أجل التراجع عن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وإبقاء القضية في يد الأمم المتحدة، كمؤشرات على التخوف الإسباني من احتمالية حل المغرب لمشكل الصحراء والتوجه بعد ذلك إلى سبتة ومليلية.


وتناقلت منابر إعلامية إسبانية، تصريح العثماني المتلفزي بعد مشاركته في برنامج حواري على قناة الشرق، أمس الأحد، وركزت على التصريح المثير للمخاوف الإسبانية، وهو الذي قال فيه العثماني بأن المغرب سيناقش مشكلة سبتة ومليلية في الوقت الذي يحين فيه دورهما.


وتنقل المنابر الإعلامية الإسبانية، عند أي تصريح مماثل لمسؤول مغربي، الادعاءات المعروفة والمكررة في الإعلام والأوساط السياسية الإسبانية، بكون أن إسبانيا احتلت سبتة ومليلية قبل نشوء المملكة العلوية، وبالتالي لا يحق للمملكة المغربية الآن المطالبة باسترجاعهما بعد قرون طويلة من خضوعهما للسيادة الإسبانية.


ويرى عدد من المحللين والمؤرخين المغاربة، أن هذه الادعاءات تبقى باطلة، فإن الدول والمماليك التي حكمت المغرب، وإن اختلفت في الأسماء بين العلويين والموحدين والمرابطين والسعديين، فإنها تبقى أنظمة حكم مغربية في المنشأ والأصل، وبالتالي فإن سبتة ومليلية اللتان كانتا تخضعان لهم هما أراض مغربية على غرار باقي المدن التي كانت محتلة وتم تحريرها في العهد العلوي، كطنجة وأصيلة وغيرها من المدن المغربية.


ويضيف المحللون والمؤرخون، أن الجغرافيا بدورها تشير بشكل صارخ إلى أن سبتة ومليلية هما مدينتين مغربيتين، حيث يوجدان على أراض غير منفصلة عن باقي التراب المغربي، في حين تبعد عن إسبانيا بالكيلومترات وبفاصل بحري مهم في إطار البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق.