القائمة الرئيسية

الصفحات

ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال 11 يناير 1944 حدث جيلي ونوعي ومنعطف حاسم في مسيرة الكفاح الوطني المغربي ........

 ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال 11 يناير 1944 حدث جيلي ونوعي ومنعطف حاسم في مسيرة الكفاح الوطني المغربي ........

ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال 11 يناير 1944 حدث جيلي ونوعي ومنعطف حاسم في مسيرة الكفاح الوطني المغربي ........


مناسبة للتأمل وتقوية شمائل المواطنة الإيجابية لكسب رهانات الحاضر والمستقبل يخلد المغاربةاليوم الذكرى 77 لحدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال........


 بمظاهر الاعتزاز والإكبار، توحي للأجيال الجديدة والمتعاقبة بواجب التأمل والتدبر واستخلاص الدروس والعبر والعظات في تقوية الروح الوطنية وشمائل المواطنة الإيجابية لمواجهة التحديات وكسب رهانات الحاضر والمستقبل .......


تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يحمل لواء إعلاء صروح المغرب الحديث........


هذه الذكرى، التي يخلدها المغاربة تعتبر حدثا جيليا ونوعيا في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية والسيادة الوطنية، ومنعطفا حاسما في مسيرة الكفاح الوطني، في سياق مسار نضالي متعدد الأشكال والصيغ ومتواصل الحلقات..........

..............................................................


يستفيد المغاربة من عطلة رسمية يوم 11 يناير من كل سنة، تخليدا لذكرى تقديم وثيقة الاستقلال للسلطات الفرنسية في التاريخ نفسه سنة 1944.........


وإن كان هذا العيد الوطني أقدم عيد مغربي يتم الاحتفال به، ليس بالنظر إلى يوم تشريعه كعطلة بداية 1988، لكن بالنظر إلى أن قائمة المناسبات الوطنية التي يُحتفل بها في المغرب تعود إلى فترة الاستقلال........


 فيما 11 يناير هو المناسبة الوحيدة القديمة التي يعود تاريخها إلى 1944، أي 12 سنة قبل استقلال البلاد؛ فيما بقية الأعياد الوطنية لا يتجاوز تاريخها سنة 1956، مثل الاستقلال، وإن تغير تاريخه من 3 مارس إلى 18 نونبر..........


يعود تشريع يوم 11 يناير كعطلة رسمية مؤدى عنها بالمغرب إلى يوم 9 يناير 1988 فقط، إذ صدر مرسوم وزاري يحمل توقيع عز الدين العراقي في 19 جمادى الأولى 1408 الموافق لـ 9 يناير 1988........


وإن كان عدد الموقعين على الوثيقة المتداولة هو 66 شخصا، فإن العسكري الفرنسي جورج سبيلمان قال إن العدد هو 58 فقط؛ ففي كتابه المنشور سنة 1967 بباريس، الموسوم بـ”المغرب من الحماية إلى الاستقلال”، تحدث عن وثيقة المطالبة بالاستقلال، موردا: “في 11 يناير (1944) نشر حزب الاستقلال عريضة تحمل توقيع ثمانية وخمسين شخصية من الأوساط البورجوازية والشعبية أيضا..........


ومن بينهم نجد، جنبا لجنب، موظفين من دار المخزن وعلماء ومحامين وأساتذة ومديري المدارس ومعلمين وتجارا وبعض الفلاحين، ومن هؤلاء من يحمل ثقافة عربية فقط، ومنهم عكس ذلك، من تكوّن بثانوياتنا”........


وأوردت هذه الوثيقة كما جاء في الكتاب ذاته: “إن السلطات الفرنسية حولت نظام الحماية إلى إدارة مباشرة تعسفية استبدادية تخدم مصالح المعمرين الفرنسيين؛ إنها إدارة تكتظ بموظفين سوادهم الأعظم لا فائدة من وجوده........


 هذه السلطات لم تستطع التوفيق بين مصالح مختلف الأطراف. إذ إن الاستعمار الفرنسي اعتمد هذا النظام ليحتكر كل السلطات ويستحوذ على خيرات البلاد ضدا على الساكنة الأصلية، وبناء على أن العالم يمر من ظروف مغايرة لتلك التي أفرزت الحماية”.........


وتضيف الوثيقة حسب المصدر ذاته: “إن حزب الاستقلال يقرر ما يلي: يطالب باستقلال المغرب بكامل ترابه تحت رعاية صاحب الجلالة سيدي محمد بن يوسف نصره الله؛ يطلب من جلالته أن يأخذ المبادرة للتفاوض مع الدولة المعنية قصد الاعتراف بهذا الاستقلال وضمانه مع تحديد المصالح المشروعة للمقيمين بالمغرب في إطار السيادة الوطنية، وطلب انضمام المغرب إلى الميثاق الأطلسي ومشاركته في مؤتمر للسلام”.........


وفي فقرة أخيرة تقول الوثيقة: “أما بخصوص السياسة الداخلية: الطلب من صاحب الجلالة أن يأخذ تحت رعايته السامية الحركة الإصلاحية الكفيلة بضمان الوضع الجديد. ولصاحب الجلالة واسع النظر في اختيار نظام ديمقراطي يشبه النظام المتبع في البلدان الإسلامية بالشرق، والذي يمكنه ضمان حقوق كل العناصر وكل الطبقات المكونة للمجتمع المغربي، مع تحديد واجبات الجميع”.........