القائمة الرئيسية

الصفحات

التامك اول مسؤول يتفاعل مع تقرير المجلس الأعلى للحسابات


التامك اول مسؤول يتفاعل مع تقرير المجلس الأعلى للحسابات


التامك اول مسؤول يتفاعل مع تقرير المجلس الأعلى للحسابات

التفاصيل 

تجاوبا مع تقرير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص الاختلالات التي رصدها قضاة المجلس بالمؤسسات السجنية بالمملكة، وجه المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج محمد صالح التامك رسالة إلى المجلس الأعلى بتاريخ 16 شتنبر 2019 تحمل رقم 2441، والتي جاء فيها أن “المندوبية العامة لإدارة السجون تعتبر جميع التوصيات التي صدرت بتقرير المجلس تتطابق مع تصورها الاستراتيجي ومع الأهداف المسطرة في برنامج عملها، وأن  توصيات المجلس كفيلة بالنهوض بقطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج بما يحفظ حقوق السجناء ويضمن الأمن والانظباط ويساهم في الحد من ظاهرة العود.

وأضافت الرسالة، أن المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج لم يدل بتعقيباته حول الملاحظات التي تم تبليغها إليه، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للحسابات توصل بها كتابيا  في رسالة عدد 1043 بتاريخ 7 شتنبر 2018، وضمنها المجلس في تقريره الأولي موضوع الرسالة عدد 2018/812 بتاريخ 22 نونبر 2018″.

وأكدت الرسالة أنه في إطار التواصل مع المجلس، أنه تم الاتصال من طرف أحد أعضاء لجنة الافتحاص، بأحد مسؤولي المندوبية للتأكيد على أنه لا داعي للتعقيب على النسخة التانية، والاكتفاء بالأجوبة التي سبق أن تضمنها التقرير الأولي.

واستغربت الرسالة عدم تضمين الأجوبة المذكورة وعدم أخذها بعين الاعتبار في صياغة التقرير الذي عرف ردود فعل ذات طابع تهويلي وتضليلي وتشهيري من طرف بعض المنابر الإعلامية، مضيفا أن هذه النواقص المثارة مرتبطة بإكراهات وعوائق موضوعية سجلها المجلس، لاعلاقة لها لا باختلاسات مالية ولا بهدر المال.

وأوضحت الرسالة ذاتها، أن عدم تنفيذ أهداف المخطط الاستراتيجي الذي تم تسطيره من طرف المندوبية بقيت رهينة بتوفير الإمكانيات المادية والبشرية، مشيرا إلى أن مجمل الملاحظات التي خلص إليها التقرير لا يمكن تحميل مسؤوليتها للمندوبية العامة التي دعت غير ما مرة إلى تعزيز الإمكانات المادية والبشرية.

وأشارت الرسالة إلى أن التقرير ذكر مجموعة من الاختلالات وتدهور الوضع الأمني، منها ما هو مرتبط بالنقص في التجهيزات الأمنية كأنظمة المراقبة الإلكترونية، أو معدات إطفاء الحريق وغيرها من الملاحظات، علما أن المندوبية  العامة أشارت إلى هذا الإكراه في أجوبتها.

وبخصوص ملاحظة المجلس المتعلقة بعدم احترام المقتضيات القانونية الخاصة بوجوب إيواء المعتقلين الاحتياطيين في زنازين انفرادية، أكدت الرسالة أنها غير صحيحة، حيث أن المادة 7 من القانون 23/98 تنص على عدم التقييد بوجوب إيواء السجناء الاحتياطيين في أماكن للاعتقال الانفرادي في حالة الاكتظاظ، وهذا واقع المؤسسات السجنية حاليا.

وزادت رسالة التامك، أن مطلب برمجة نسبة الزنازين الانفرادية، في حدود معدل الاعتقال الاحتياطي في تصاميم البناء يبقى بعيد المنال، بالنظر إلى كلفة العملية مقارنة بمحدودية الموارد المالية.

وذكرت الرسالة، أن التقرير أغفل التطرق إلى الطفرة النوعية التي تم تحقيقها في السنوات الأخيرة على مستوى هندسة وبناء المؤسسات السجنية الجيدة والمجهودات المبذولة في عقلنة تدبير الموارد المالية والبشرية، الأمر الذي أدى إلى التحكم والظبط الأمني في المؤسسات السجنية والأدل على ذلك، نسبة الفرار المسجلة والتي تقل عن النسب المسجلة في بعض الدول التي ذكرها التقرير.

وبخصوص الملاحظات المتعلقة بتغذية المعتقلين تقول الرسالة، إن العملية تم إسنادها لشركات متخصصة منذ سنة 2016، حيث أن المندوبية أولت اهتماما خاصا لهذا المشروع الذي يشكل تحديا على مستوى إدارة التغيير  “conduite de changement” في صفوف الموظفين، بالانتقال من مبدأ التدبير المباشر إلى مبدأ المناولة، أو على مستوى الإكراهات التي تفرضها البنيات التحتية وقص العنصر البشري فيما يخص الإشراف على عملية التوزيع.

وبخصوص ملاحظات المجلس المتعلقة بالرعاية الصحية، أوضحت رسالة المندوبية، أنها تعتبر مسؤولية مشتركة  تتقاسمها المندوبية ووزارة الصحة، وبالرغم من محدودية تدخل هذه الأخيرة والتي وقف عليها المجلس وكذا من الإمكانيات المحدودة للمندوبية العامة وطبيعة الوسط السجني،  فإن التقرير لم يشر إلى المؤشرات الخاصة بها والتي تتجاوز في مجملها نظيرتها على المستوى الوطني، إن على مستوى نسبة الوفيات أو نسب التأطير الطبي والشبه الطبي أو نسبة الفحوصات، وبخصوص عدم لجوء المندوبية إلى التعاقد مع أطباء، فهذا إشكال تواجهه المندوبية خصوصا في بعض المناطق التي لا يتوفر فيها أطباء أصلا، ولقيمة التعويضات القانونية وهذه إكراهات خارجة عن إرادة المندوبية.

بخصوص الملاحظات المتعلقة ببرنامج التأهيل لإعادة الإدماج والتي تهم برامج نظامية كالتعليم والتكوين المهني والفلاحي ومحو الأمية، فهي تتم برغبة السجين ووفق المعايير المحددة من طرف القطاعات المعنية وتحت إشرافها.

وأضاف البلاغ، أن التقرير أغفل عددا من البرامج النوعية، التي أطلقتها المندوبية العامة لاحقا، ولاقت إقبالا كبيرا من لدن مختلف فئات السجناء، من قبيل برنامج الجامعة في السجون، وبرنامج مصالحة، الذي يستهدف فئة السجناء المحكوم عليهم، وفقا للمقتضيات المتعلقة بالإرهاب والتطرف، علاوة على ملتقى الأحداث وبرامج أخرى تخص النزيلات.