القائمة الرئيسية

الصفحات

القضاء يفصل بين سعد الدين العثماني و المتضررين من نزع الملكية بسهل وادي مرتيل بتطوان


القضاء يفصل بين سعد الدين العثماني و المتضررين من نزع الملكية بسهل وادي مرتيل بتطوان
Royaliste Fidel 
أفادت يومية “الأخبار” في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أنمجموعة من المتضررين من نزع الملكية بسهل وادي مرتيل بتطوان ، طالبت الجهات القضائية المختصة، بتسريع إجراءات مقاضاة سعد الدين العثماني لدى محكمة النقض بالرباط، وتعيين أولى جلسات النظر في ملف الطعن الذي استقبله القسم المسؤول بالمحكمة المذكورة خلال شهر ماي الماضي، وذلك في موضوع رفض قبول عريضة دستورية وقعت من طرف أزيد من 5000 مواطن، وتطالب بمراجعة كيفية تنزيل مشروع تهيئة وادي مرتيل بتطوان، وإنصاف المتضررين من نزع الملكية، وضرورة حصولهم على تعويضات تتناسب وحجم الضرر، سيما والحالة الاجتماعية للعديد من الأسر التي ستصبح بدون مسكن أو أراض فلاحية يتم استغلالها لتوفير القوت اليومي.
وأكد عمر ابن عجيبة، وكيل لجنة تقديم العريضة المقدمة الرئيس الحكومة، على أن المتضررين من نزع الملكية بسهل وادي مرتيل بتطوان، يتابعون الإجراءات القانونية الخاصة بالخبرات المنصبة على تحديد المساحات والوثائق القانونية المتعلقة بالملكية، فضلا عن متابعتهم الملفات المعروضة على المحاكم الإدارية المختصة بالرباط، لكنهم يطالبون، بالموازاة مع ذلك، بتسريع إجراءات النظر في الطعن في قرار رئيس الحكومة عدم قبول العريضة الأولى بعد دستور 2011، لأنها تشكل جوهر القضية وتطالب بإعادة النظر في تنزيل المشروع بما يضمن التعويضات المناسبة وتفاصيل أخرى تتماشى وبنود الدستور الجديد للمملكة، وكذا التوجيهات الملكية السامية بخصوص نزع الملكية.
وأضاف المتحدث نفسه، أن تخوف المتضررين من بطء إجراءات مقاضاة العثماني، هو تخوف مشروع ويمكن لجميع المهتمين بقضايا نزع الملكية تفهمه، سيما وأن استيفاء المساطر القانونية والقضايا المعروضة على القضاء الإداري، يجعل من ملف الطعن في قرار عدم قبول العريضة، مسألة جوهرية يجب البت فيها لأنه من شأنه تغيير مسار هذه القضية.
ويسود ترقب وانتظار في صفوف المتضررين من نزع الملكية بتطوان، وذلك بعد دخول الملف رقم (2019/1/4/3037)، إلى مرحلة تحديد تاريخ أول جلسة، وكذا إعطاء حق الدفاع لرئاسة الحكومة وجوابها بتفصيل ووفق القوانين الجاري بها العمل وبنود الدستور الجديد للمملكة، عن أسباب وحيثيات رفض أول عريضة دستورية رغم تأكيد المتضررين على أنها استوفت جميع الشروط القانونية ولا يمكن أبدا تبرير رفضها بسبب خلل داخل التحالف الحكومي أو إكراهات سياسية أو ما شابه ذلك.
وكانت هيئة الدفاع التي قامت بالطعن في القرار المذكور الرئيس الحكومة قصد إسقاطه، ركزت في مضمون الطعن لدى محكمة النقض، أنه خلافا لما ذهب إليه العثماني من كون قرار عدم قبول العريضة المذكورة، يستند إلى موضوعها المعروض أمام القضاء، فإن المطالب والمقترحات التي تضمنتها العريضة قدمت إليه بتاريخ 01 يناير 2017، أي في وقت لم تكن فيه دعاوى الحيازة قد وضعت أمام القضاء، لأن هذه الدعاوى لم توضع إلا بتاريخ 23 يناير 2019، أي بعد أكثر من سنتين، وأن دعاوى نقل الملكية بدورها لم توضع إلا بتاريخ 24 يناير 2019.
والغريب أن قرار رئيس الحكومة مؤرخ بتاريخ 14 دجنبر 2018، أي أن القرار المطعون فيه اتخذ حتى قبل إيداع الدعاوى سالفة الذكر، ومن ثمة فهو مبني على دعاوى سيتم إيداعها في المستقبل من جانبه، برر سعد الدين العثماني قرار رفض العريضة التي وقعها أكثر من 5000 مواطن بتطوان، بكون ملف نزع الملكية لتنفيذ مشروع تهيئة وادي مرتيل، معروضا أمام القضاء، حيث تنص المادة الثانية من القانون التنظيمي رقم (14.44) المتعلق بكيفية تقديم العرائض، على أن العرائض تعتبر غير مقبولة إذا كانت معروضة أمام القضاء أو صدر حكم في شأنها.