القائمة الرئيسية

الصفحات

السلطات الأمنية تمنع والي جهة سابق من السفر خارج أرض الوطن... و السبب


السلطات الأمنية تمنع والي جهة سابق من السفر خارج أرض الوطن!

منعت السلطات الأمنية، أخيرا، واليا سابقا بوزارة الداخلية، كان يقود ولاية مراكش أسفي، من مغادرة أرض الوطن، عندما كان متوجهاً إلى أحد البلدان الأوربية، رفقة أبنائه، من أجل الاستشفاء. وجاء المنع، بناء على شكاية الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، التي سبق الوكيل العام للملك لاستئنافية مراكش، أن أحالها على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بالرباط، لإجراء بحث في شأن تبديد أموال عامة، عبر تفويت عقارات في ملك الدولة بأثمان زهيدة إلى منتخبين ومضاربين في سياق لجنة الاستثناءات التي تم إعدامها نهائيا، تزامنا مع التعيينات التي طالت مديري المراكز الجهوية للاستثمار.
وفُتح تحقيق قضائي في شأن ظروف وملابسات تفويت عقارات في ملك الدولة لفائدة منتخبين ومضاربين بأثمان زهيدة، خلال الفترة الممتدة ما بين 2016 و 2018، خاصة على مستوى لجنة الاستثناءات، التي ترأسها الوالي الممنوع من مغادرة أرض الوطن بقرار قضائي.
واتهمت فعاليات حقوقية وجمعوية تعنى بحماية المال العام، الوالي السابق، بالتأشير على تفويت مجموعة من العقارات المملوكة للدولة، ظاهرها تشجيع الاستثمار، وباطنها المضاربة وتبديد أموال عامة موضحة أن مجموعة من العقارات، التي تم تفويتها لبعض الشركات، في إطار تشجيع الاستثمار، سرعان ما كانت موضوع مضاربة.
بمجرد مصادقة لجنة الاستثناءات على بعض هذه المشاريع، بادر المستفيدون إلى تفويتها لأشخاص آخرين، ما يكشف أن مضاربين وخلفهم مسؤولون من مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية والمنتخبة، ساهموا جميعا في تبديد أموال عمومية. والخطير في الموضوع، أن عقارات مملوكة للدولة، كان مقررا أن تحتضن مشاريع ومرافق العمومية، سرعان ما تم تفويتها لبعض الشركات، بدل إنجاز المشاريع العمومية المقررة.
وسبق للمجلس الجماعي لمراكش، خلال – الفترة الانتدابية (2009 – 2015)، أن صادق على مقرر يقضي باقتناء ثلاث بقعتين أرضيتين بمنطقة العزوزية في ملك الدولة، من أجل تشييد محطة طرقية للمسافرين على الأولى، وإنشاء محطة لوقوف سيارات الأجرة بالثانية. وقد باشر المجلس الجماعي المذكور المساطر الخاصة بعملية الاقتناء، حيث شرع فعلا في بناء المحطة الطرقية، قبل أن تنتهي المدة الانتدابية للمجلس، ويتم انتخاب مجلس جماعي جديد بمكتب مسير جديد منتصف 2015، لتتوقف مسطرة اقتناء البقعتين، في ظروف غامضة، لتدخل شركتان خاصتان على الخط وتعملا على اقتناء البقعتين، واللتين أصبحتا تحتضنان فندقا ومحطة لتوزيع المحروقات، وهما البقعتان صاحبتا الرسمين العقاريين 7372 م، و 12387 م.
وأشارت الشكاية إلى أن مصالح وزارة التربية الوطنية بمراكش، سبق أن تقدمت بطلب لاقتناء بقعة أرضية ذات الصك العقاري رقم 15145/م، بالحي الجديد (دوار الجديد بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، ذات المساحة المقدرة بعشرة آلاف متر مربع، من أجل تشييد مؤسسة تربوية عمومية، وقد شرعت فعلا في إجراء مساطر الاقتناء وتوفير الغلاف المالي للمشروع، قبل أن يتم تفويت هذه البقعة لفائدة إحدى الشركات، من أجل تشييد محطة لتوزيع المحروقات ومطعم ومقهى.