القائمة الرئيسية

الصفحات

الأعمال الإجتماعية و الثقافية و الإنسانية النبيلة تتصدر مسار أميرات المملكة المغربية



الأعمال الإجتماعية و الثقافية و الإنسانية النبيلة تتصدر مسار أميرات المملكة المغربية.


طريق حافل بالمهام و أدوار غنية بالعطاء و أنشطة مليئة بالإنجازات، ذاك هو المسار الذي ميز أميرات القصر من أجل التنمية الإجتماعية و الثقافية و البشرية ببلادنا.
فكثيرا ما نسمع عن الأميرات و الأمراء، و كثيرا ما نقرأ عنهم و نتابع أخبارهم لأننا نهتم بهم و لهم، لما لهم من مكانة خاصة في قلوبنا و لأن لهم أدوارا هامة في المجتمعات، لكن قليلا ما ننوه بهم و نعترف عبر مقالاتنا عن مساهماتهم في التنمية و الإستقرار، ربما تهاونا منا، أو إغفالا لا أكثر، علما أننا غالبا ما ننوه و نشكر بشكل كبير مجموعة من الشخصيات المدنية و العسكرية ببلادنا، و هذا شيء حسن بل و واجب، لأن الإشادة و الإعتراف بالجميل و بمجهودات الآخرين تساهم في الرفع من معنويات الإنسان بصفة عامة.

لهذا ارتأيت أن أتناول هذا الموضوع الخاص بأميرات القصر الجليلات، بنات المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه و شقيقات ملك المغرب محمد السادس نصره الله، و اللواتي هن الأميرة لالة مريم و الأميرة لالة أسماء و الأميرة لالة حسناء، لما تميزن به هاته السنة خاصة من أنشطة و مبادرات وطنية و إجتماعية قمن بها داخل و خارج أرض الوطن.

مسار حافل و أدوار غنية بالعطاء و أنشطة ميزتها الإنجازات من أجل التنمية الإجتماعية والثقافية ببلادنا.
فعند محاولة رصدي للمهام التي قمن بها سموهن، تأكد لي أنني لن أكفي في مقال ما قمن به بخصوص العمل الاجتماعي والإنساني والثقافي على الصعيد الوطني والدولي.
نعم، إنه سِجِل حافل بالعطاءات و الإنجازات تؤرخ له بصمات هامة و مبادرات متميزة و أوراش و مشاريع إجتماعية و ثقافية و بيئية، يشهد لها العالم بالتميز، و يدل عليه تتويجهن بالحصول على مجموعة من الجوائز و الأوسمة.

أنشطة متعددة قامت بها أميرات القصر الجليلات منذ الصغر رفقة والدهن المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، وتستمر إلى يومنا هذا في إطار المشاركة الفعلية والمواكبة الدائمة والدعم الإيجابي لما يقوم به شقيقهن الملك محمد السادس نصره الله وأيده..

فمن أجل مغرب مستقر مثلن المغرب احسن تمثيل خارج أرض الوطن، وساهمن في العمل على برامج تهدف بالأساس إلى إدراج قضية الطفولة في السياسة والحكامة، وكذا البرامج والمخططات التنموية بإفريقيا والمجالات الترابية المحلية، والمساهمة كذلك، في القضاء على ظاهرة الأطفال فالمشردين، كما عملن على تعزيز دور المرأة المغربية والعربية والإفريقية من أجل تمكينها اقتصاديا واجتماعيا، واشتغلن على تقديم المساعدات الإنسانية والوساطة الاجتماعية والثقافية للنساء بكافة ربوع المملكة..

نعم، أميرات جليلات لم يدخرن اي جهد للقيام بواجباتهن، حيث قمن بأدوار هامة وخاصة تلك المتعلقة بالمصالح الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للمملكة المغربية.
ولقد اهتمت الأميرات منذ نعومة أظافرهن بشكل وازن ومستمر بقضايا المرأة و الطفل بالمغرب وفي العالم العربي، وانخرطن في إطار اتفاقيات عديدة عالمية ، سواء تلك التي تتعلق بحقوق الإنسان أو حقوق الطفل، وايضا قضايا المغاربة المقيمين بالخارج ، وكذلك سياسة الحفاظ على البيئة… وغير ذلك من الأمور الهامة والبرامج التنموية الهادفة..
فرغم انشغالاتهن بحياتهن الخاصة، لم تبخلن بالحضور في العديد من المناسبات الوطنية والدينية والدولية، بالإشراف الفعلي على عدة مهام ومشاريع تنموية، ولاسيما في المجالات الاجتماعية والثقافية والبيئية منذ عشرات السنين، حيث ترأسن جمعيات ومراصد ومؤسسات وندوات …الى غير ذلك. ….

ولقد عملت أميرات القصر الثلاثة حفظهن الله، على تفعيل مجموعة من الحقوق الخاصة بالمرأة والطفل والدفاع عنهما في إطار التوصيات المدرجة خلال الندوات التي كن يساهمن فيها بمشاركتهن أو يترأسنها داخل وخارج أرض الوطن.
ولا يجب أن ننسى الدور الكبير والإيجابي الذي يحسب لأميرات المغرب في تحرير المرأة المغربية من جملة من الحواجز التي كانت تضايقها و تحد من حريتها، و التي يشهد بها التاريخ لهن ، و هنا نذكر فقط بالانخراط القوي و الجهود التي ما فتئت توليها سموهن في دعم مختلف المبادرات من أجل تقديم ما يساعد على بناء قدرات الأفراد و تمكينهم، و نذكر هنا صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، و رئيسة الجمعية المغربية لدعم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، و اللذان يشكلان ركيزة أساسية في العمل على تعزيز حماية الطفل بشكل دائم، في كافة المجالات المتعلقة بالصحة، والتعليم، والتشريع، والترفيه والثقافة ببلادنا.

و يعود للأميرة لالة مريم، سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة التعاون الإسلامي، في مجال تمكين مؤسسة الزواج و الأسرة و مكافحة زواج القاصرات، قسط مهم من المبادرات الخاصة ببناء مستقبل أفضل للأطفال من خلال رؤية متكاملة لمكافحة إستغلال هذه الفئة الهشة.

و قد واصلت سموها، على مدار عدة سنوات، تبنيها لقضية حقوق المرأة و تعزيز دورها في مجتمعاتنا العربية و الإفريقية، في إطار منسجم مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، المتعلقة بالنهوض بالتمكين الإقتصادي و الإجتماعي للمرأة.
و ككل سنة، و حرصا من سموها على التتبع الشخصي و المشاركة الفعالة في مختلف الأنشطة ذات الطابع الإجتماعي و الثقافي، تميزت هاته السنة بأنشطة مكثفة لسموها حيث ترأست سموها مجموعة من الأنشطة الهامة والحفلات والندوات. ففي 8 مارس 2019 ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم، رئيسة الإتحاد الوطني لنساء المغرب، بأكاديمية المملكة المغربية بالرباط، مراسم الإحتفال باليوم العالمي للمرأة. و بهذه المناسبة قامت سموها بتوقيع كتاب ،”ثراء الذاكرة : آفاق واعدة “، الذي يحتفي بعمل الاتحاد طيلة خمسين سنة. كما أشرفت على إطلاق جيل جديد من وحدات التكوين ثلاثي التخصصات (التكوين، الإنتاج، التسويق) يهدف إلى تطوير البرامج و الأنشطة ذات الصلة بالتكوين، و كذا خلق مسالك جديدة و برامج بيداغوجية مبدعة و مسايرة لحاجيات سوق الشغل قصد تحفيز النساء و الفتيات و الشباب في وضعية هشاشة من 15 إلى 30 سنة. كما إستقبلت سموها بهذه المناسبة، ممثلات الجمعيات النسائية الإفريقية.

هكذا تقدم صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم نموذجا متميزا للمرأة العربية و الإفريقية في مختلف المحافل الدولية، حيث تحمل معها طموحات و تطلعات مختلف الفئات المجتمعية، ما يعكس بشكل جلي إنخراط سموها الفعلي إلتزامها الراسخ بمختلف القضايا ذات البعدين الاجتماعي والثقافي.

وتعتبر الأميرة للا مريم أكثر الأميرات ظهورا في وسائل الإعلام وتمرسا في الميدان الاجتماعي، وهو الميدان الذي خبرته و خبرها منذ صغر سنها، الشيء الذي جعل الملك محمد السادس يرقيها إلى رتبة كولونيل ماجور اعتبارا للمجهودات التي بدلتها كمشرفة و قائمة على مصالح الأعمال الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية..

ولقد استطاعت بفضل المهام الكثيرة التي اضطلعت عليها، ان تجعلها كثيرة السفريات عبر العالم، وبذلك ظلت سموها أكثر سفرا إلى الخارج من شقيقتيها الأميرة لالة حسناء و لالة أسماء. ومن بين الجوائز التي حصلت عليها جائزة البحر الأبيض المتوسط للطفولة اعترافا بجهود سموها ومبادراتها في مجال حماية حقوق الأطفال، وتعيينها سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونيسكو).

الأميرة لالة أسماء الأميرة الهادئة ، رئيسة مؤسسة للا أسماء للأطفال والشباب الصم، نقوم بالحرص على القيام بكل الأنشطة التي أسست من أجلها والتي تعتبر مركزا مرجعيا رائدا في المغرب، حيث ، توفر منذ أزيد من 40 سنة ، تعليما متخصصا لفائدة الأطفال الصم، عبر توفير تعليم يرتكز على برنامج المستوى الابتدائي، وحديثا، المستوى الإعدادي، للتربية الوطنية.

اميرة جليلة تعمل تفضل العمل في الظل على القيم الإنسانية النبيلة، لها مساهمات هامة نذكرها لسموها من بين المبادرات المتعدد والتي تتسم بالطابع الاجتماعي والرعاية الخاصة التي ا توليه سموها للفئات الاجتماعية الأكثر احتياجا، لاسيما الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

فصاحبة السمو الملكي الأميرة لالة أسماء، انخرطت منذ صغر سنها كما هو الشأن بالنسبة لشقيقاتها الأميرتين لالة مريم و لالة حسناء في العمل الاجتماعي والخيري ، وفق رؤية تنبني على القيم الوطنية والتضامن والحرص على دعم الشرائح الاجتماعية الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال الصم والبكم، لا سيما وأن سموها تضطلع بالرئاسة الشرفية لمؤسسة لالة أسماء للأطفال والشباب الصم.

وتجسيدا للقيم الإنسانية النبيلة، مازالت صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة أسماء تقدم دعمها للعمل الاجتماعي، حيث تحرص سموها شخصيا على متابعة شؤونها وتقديم شتى أنواع الدعم والإستمرار في حضور مختلف التظاهرات المنظمة على مستوى المؤسسة، وتعمل سمو الأميرة على تتبع كل فقرات الإحتفالات التي تسهر عليها في إطار أنشطتها
وتسهر المؤسسة ، في هذا السياق، على القيام بمبادرات مختلفة لفائدة الأطفال والشباب الصم وضعاف السمع، من بينها زرع قوقعات الأذن التي تسهل التعليم، وتوفير ورشات تأهيلية في التكوين المهني كالطرز والحلاقة والإعلاميات وفنون الطبخ.

وتتكفل مؤسسة للا أسماء للأطفال والشباب الصم بتربية وتعليم ما يزيد عن 100 طفل أصم سنويا، وذلك منذ تأسيسها سنة 1972.
و لا يجب أن نغفل عن حضور سموها إلى جانب صاحبات السمو الملكي الأميرة لالة مريم و الأميرة لالة حسناء مناسبات رفيعة المستوى داخل وخارج أرض الوطن، على شرف جلالة الملك وضيوفه الكرام,
و من المعروف أن الأميرة لالة أسماء ظلت أقل ظهورا من شقيقتيها الأميرتين لالة مريم و لالة حسناء باعتبارها تفضل البقاء في الظل و العمل في السر.

ومن بين المهام التي تكلفت بها على سبيل الذكر لا الحصر، الرئاسة الشرفية لجمعية الرفق بالحيوانات وحماية الطبيعة.
اما إذا استحضرنا العمل الموصول لصاحبة السمو الملكي الأميرة لالة حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة و سفيرة الساحل، الأميرة التي تهتم بامتياز بالمحافظة على البيئة وتربية الناشئة على صيانتها، فلن نستطيع وصف المجهودات الدؤوبة لسموها و التي تتعلق بثقافة صيانة البيئة و النهوض بمكانتها و تعزيز الأدوار المجتمعية الكبرى التي تضطلع بها.

فلقد أبدت سموها منذ نعومة أظافرها اهتماما كبيرا بمجال الحفاظ على الثروات البيئية للمملكة، وانخرطت في مختلف الأنشطة الرامية إلى تحقيق هذا الهدف النبيل وأضفت عليه طابعا مؤسساتيا ونجحت سموها فأعطت لهذا النشاط معنى ومحتوى، بل وجعلت من البيئة قضية تحظى بالاهتمام على الصعيدين الوطني و الدولي، مع كل ما تطلب ذلك من تعبئة و رفع للتحديات و تحقيق نتائج إيجابية حظيت بتنويه و إعتراف عدة جهات سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، حيث حرزت سموها على جائزة “أنظف شاطئ، و كانت سموها وراء إحداث جائزة “المحققين الشباب في مجال البيئة”، و جائزة “الصورة”، و هي التي تمنح سنويا بمناسبة اليوم العالمي للبيئة..

ولقد مثلت سموها المغرب في عدة لقاءات دولية، نذكر منها لقاء قمة المرأة العربي بأبي ظبي سنة 2002 و تم خلاله توشيح صدر سموها بوسام زيد من طرف عقيلة دولة الإمارات العربية الشيخة فاطمة بنت مبارك. كما وًشّحت سموها بالقلادة الكبرى البلجيكية، وسام ليوبود الثاني ، سنة 2004 على يد ملك البلجكيين بمناسبة زيارته للمغرب.
هذا و قد حضيت الأميرة لالة حسناء بتكريم خلال حفل سلم فيه رئيس المجلس المديري للشركة المغربية لجرف الموانئ ورئيس الفرع الإفريقي لجمعية “سانترالدريدجينغأسوسييسن” لسموها ميدالية “أيام الجرف 2006.”.

و قد أختيرت سموها لنيل هذه الجائزة القيمة، من قبل ممثلي نحو عشرين بلدا من إفريقيا وأعضاء اللجنة الدولية للجمعية، التي تتخذ من هولندا مقرا لها.
و بتاريخ 24 نونبر 2018 بطوكيو، تسلمت سموها الجائزة الدولية التي تمنحها مؤسسة “غوي” للسلام كل سنة تتويجا لعمل أو تأثير شخصية من أجل تنمية عالم مستدام يعمه السلام.

كما تسلمت سموها بمدينة كيوطو اليابانية، في 27 نونبر 2018 الدكتوراه الفخرية من جامعة “ريتسوميكان”، تتويجا لجهود سموها القيمة و مساهمتها المتميزة في مجال التربية البيئية و التربية على التنمية المستدامة.
و تميزت سنة 2019 ، بقيام سموها بمبادرات و لقاءات رفيعة المستوى و تتويجات، و بأنشطة مكثفة ذات الطابع البيئي و الإجتماعي و الثقافي و التي أشرفت عليها صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة لالة حسناء على المستوى الوطني أو بالمحافل الدولية، تشكل تجسيدا للالتزام الثابت والانخراط الفعلي لسموها في مغرب يعرف دينامية متجددة على جميع الأصعدة.

مسار حافل لأميرات المملكة المغربية، اشتغلن من أجل تحقيق طموحهن وطموح المرأة المغربية، لا يسعنا إلا أن ننوه ونشيد بالمجهودات الجبارة التي تقمن بها باستمرار من أجل الوطن والمواطن.

حفظ الله بلادنا من كل مكروه و أدام وحدتها و أمنها و إستقرارها تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين ملك المغرب محمد السادس نصره الله و أيده، و دام لجلالته العز و التمكين و للأسرة الملكية الشريفة و الشعب المغربي الوفي لله و للوطن و للملك.

” إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم” صدق الله العظيم.
و السلآم عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته