القائمة الرئيسية

الصفحات

مساعدات المغرب لإنقاذ لبنان .. الملك محمد السادس نصره الله يتصدر واجهة العمل الإنساني


مساعدات المغرب لإنقاذ لبنان .. الملك محمد السادس نصره الله يتصدر واجهة العمل الإنساني


مساعدات المغرب لإنقاذ لبنان .. الملك محمد السادس نصره الله يتصدر واجهة العمل الإنساني

ما زالت طائرات المملكة تتوافدُ على الأراضي اللبنانية لتقديم الدعم الإنساني إلى الشعب "الجريح" عقب فاجعة مرفأ بيروت، مكرسة بذلك توجّه الرباط في الحضور الميداني واستعدادها الكامل لتقديم المساعدات اللازمة ودعم جهود بيروت في خضم هذه الكارثة.


وتصدر المغرب قائمة الدول من حيث عدد طائرات المساعدات التي أرسلت إلى الشعب اللبناني بعد فاجعة مرفأ بيروت.

وبلغ إجمالي طائرات المساعدات المغربية إلى لبنان 20 طائرة، لتتصدر المملكة قائمة الدول العربية والأوروبية والآسيوية وتتفوق أيضا على الولايات المتحدة الأمريكية.

مبادرة الملك

يؤكّد المحلّل السّياسي نوفل البعمري أنّ "المغرب له خيار دبلوماسي واضح، هو الخيار المستند على المدخل الإنساني في مقاربته الدبلوماسية وتعاطي مع مختلف الشعوب، وقد سبق له أن وجّه مساعدات غذائية وطبية عديدة إلى دول صديقة في إطار محاربة كوفيد 19".

وأوضح البعمري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنّ "المغرب كان من الأوائل ممن قدّموا هذا الدعم المهم، وهو دعم لقي انعكاسه الإيجابي داخل المجتمع اللبناني الذي شكر المغرب بلدا وملكا وشعبا حيث تحوّلت رسائل الشكر إلى محمد السادس إلى "تراند" بمختلف مواقع التواصل الاجتماعي".



وشدّد المحلّل السّياسي ذاته على أنّ "المغرب، من خلال ملك البلاد، لطالما كان في واجهة العمل الإنساني الدّاعم للشعوب والدول خاصة في مثل هذه المحنة القاسية، التي خلفت ضحايا من أبناء الشعب اللبناني الذي يعد شعبا صديقا للمغرب، وبلدا شقيقا للمغرب تربطه علاقات تاريخية بالمغرب يتداخل فيها الثقافي بالاجتماعي بالاقتصادي والسياسي.

إنقاذ لبنان

من جانبه، يقول هشام معتضد، الخبير في العلاقات الدّولية، إنّ "المساعدات الإنسانية المغربية المقدمة إلى بيروت تندرج في إطار التوجه الدّبلوماسي المغربي، الذي تتبناه السياسية الخارجية كعنصر أساسي في الدور الذي يلعبه المغرب على المستوى الدولي فيما يتعلق بالتعاون الدولي".

ويضيفُ المحلّل المقيم في كندا أنّ "هذه المساعدات الإنسانية، وخاصة نوعيتها ومحتوى برمجتها، تترجم مدى عمق العلاقات التي تجمع المغرب ولبنان على مستويات عديدة تتعدى كونها دبلوماسية أو سياسية.

وأشار الخبير ذاته إلى أنّ "اختيار المغرب خلق جسرا جويا إنسانيا لتقديم هذه المساعدات يعبر عن مدى استعداد الرباط للوقوف إلى جانب بيروت طيلة المدة المطلوبة، حتى تتمكن العاصمة اللبنانية للعودة إلى ديناميتها الطبيعية".

"فبالإضافة إلى قيمة التضامن التي تعتبر عنصرا تقليديا ومكونا من المكونات الكلاسيكية للدبلوماسية المغربية على مستوى سياستها الخارجية"، يشيرُ معتضد إلى أنّ "تفاعل السّلطات المغربية مع فاجعة بيروت يمكن إدراجه في خانة الانخراط الإنساني الكامل للمغرب اتجاه لبنان".

وقال معتضد إنّ "تصدّر المغرب هذه المساعدات بـ20 طائرة يعكس مدى أهمية العلاقات الإنسانية التي تجمع البلدين، وخاصة مدى قوة استعداد المغرب الكبيرة للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني إثر هذه الفاجعة.

هذا الانخراط يؤكد، وفقا لتصريحات المتحدث ذاته، "حرص المغرب على استعداده الكامل لتقديم المساعدات اللازمة ودعم الآليات اللوجيستية اللبنانية في خضم هذه الكارثة".