القائمة الرئيسية

الصفحات

هل ساهمت مناسبة عيد الأضحى في الارتفاع القياسي لحالات كورونا بالمغرب ؟


هل ساهمت مناسبة عيد الأضحى في الارتفاع القياسي لحالات كورونا بالمغرب ؟


هل ساهمت مناسبة عيد الأضحى في الارتفاع القياسي لحالات كورونا بالمغرب ؟
بعد مرور أيام قليلة على عيد الأضحى ارتفعت عدد الإصابات في صفوف مرضى كورونا إلى مستويات قياسية تجاوز فيها العدد اليومي 1000 حالة في أيام كثيرة كان أكبرها اليوم بتسجيل حصيلة ثقيلة بلغت 1776حالة.
وأجمع معظم رواد الفايسبوك إلى أن احتفال المغاربة بمناسبة عيد الأضحى سبب مباشر في هذا الارتفاع القياسي، حيث أصر العديد من المغاربة الاحتفال به بنفس الطريقة التي دأب عليها في المواسم السابقة، ويتعلق الأمر بـ"التجمع العائلي" ، و الذي يعتبر أمرا مقدسا في فترة عيد الأضحى.
وفطنت الحكومة لخطورة هذه الخطوة قبل أيام من عيد الأضحى فأغلقت المدن بشكل مفاجئ، جعل جميع الراغبين والعازمين على السفر من أجل قضاء العيد مع ذويهم (آبائهم أو أبنائهم) يحزمون الحقائب في تلك الليلة التي أطلق عليها "ليلة الهروب"، و تحدي قرار الحكومة بالسفر ولو كان شاقا بسبب الساعة المتأخرة التي انطلقت فيها السيارات.
انتشار المسافرين عبر ربوع المملكة قبيل العيد له ما يبرره، لكونه مادامت الحكومة سمحت بإقامة عيد الأضحى في "زمن كورونا" فلا بد أن يكون مقترنا بـ"التجمع العائلي" ، فلا يعقل أن الشاب العامل في مدينة كطنجة أو الدارالبيضاء، والذي يقطن رفقة عزاب آخرين، سيقضي عيد الأضحى وحيدا ودون خروف، بينما والديه ينتظرونه بأحر من الجمر، خاصة أن هذه المناسبة هي الفرصة الوحيدة للعديد من الشباب التي يلتقون فيها مع آباهم، نفس الأمر ينطبق مع "التجار السواسة" المنتشرون في مختلف مناطق المغرب ويحصلون على عطلة فقط متزامنة مع فترة عيد الأضحى.
وتسبب هذا "الانتشار" في نقل "كورونا" للعديد من المدن و الدواوير التي كانت منيعة في وجه الفيروس، فعلى سبيل المثال، بدأت تشهد مدينة وزان و بالتحديد منطقة "سيدي رضوان" إصابات جديدة بشكل يومي منذ يوم عيد الأضحى، وعند تتبع الحالات تجدها بالضرورة قد خالطت عاملا قادما من مدينة طنجة أو الدارالبيضاء، إضافة إلى "ثقافة" العالم القروي التي قد تكون بعيدة عن التدابير الاحترازية للوقاية من الفيروس، حيث ما زال "السلام" بالأيدي والعناق أبرز سبل الترحاب، كما أشارت مصادر مختلفة إلى إقامة عدة أعراس بالبوادي، بعد أيام قليلة من عيد الأضحى مستغلين تواجد كل أفراد العائلة، دون الاكتثرات لانتشار الفيروس بكثافة في مثل هذه المناسبات.