القائمة الرئيسية

الصفحات

المغرب في الطريق للظفر برئاسة مجلس الأمن الإفريقي


المغرب في الطريق للظفر برئاسة مجلس الأمن الإفريقي

المغرب في الطريق للظفر برئاسة مجلس الأمن الإفريقي


بعد تسجيله هدفا ثمينا في الدورة الـ 30 للاتحاد الإفريقي في يناير 2018، عندما تمكن المغرب في ظرف سنة واحدة من عودته لهذا الجهاز القاري من اكتساب موطئ قدم في اللجنة الأخطر في الاتحاد الإفريقي والتي تعتبر بمثابة «مجلس الأمن» في القارة السمراء، وكانت على مدار سنوات متواصلة تتخذ مواقف مناوئة في قضية الصحراء، يتجه المغرب إلى تسجيل هدف أكثر أهمية بترشيحه السفير الحالي في رومانيا حسن أبو أيوب لمنصب مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن خلفا للجزائري إسماعيل شرقي.
وتتجلى أهمية هذا المجلس في كونه مثل دائما «عبئا ثقيلا» على المغرب، حيث لم يفوت أي فرصة دون مهاجمة مصالح الرباط ومناصرة أطروحة «البوليساريو»، من خلال التقارير المنحازة التي كان يرفعها إلى قادة الدول الأعضاء، قبل أن يخفت صوته في هذا الملف في العامين الماضيين.

وتكشف قرارات المجلس حول الوضع في الصحراء قبل عضوية المغرب، أنه كان دائما ينهل من أطروحة «البوليساريو» ويستعمل عبارات من قبيل «الأراضي المحتلة» و”تقرير المصير”. فقد دعا على سبيل المثال، في قراره الذي أصدره عقب جلسته رقم 496 المنعقدة بتاريخ 27 مارس 2015، «المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب للقيام بزيارة إلى الصحراء الغربية»، وطالب الحكومة المغربية بالتعاون الكامل مع المنظمة الحقوقية للسماح لها بزيارة «الأراضي المحتلة». وفي قرار مشابه صدر سنة 2016 دعا الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى «تحديد موعد لإجراء استفتاء تقرير المصير»، و»حماية سلامة أراضي الصحراء باعتبارها إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي»، كما طالب المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي إلى الصحراء بالقيام بوجه السرعة بمهمة التشاور مع الأمانة العامة للأمم المتحدة، وزيارة المنطقة.

وبالعودة إلى تفاصيل انتزاع العضوية في مجلس السلم والأمن في 2018، نجد أن المغرب حصل على 39 صوتا مقابل امتناع 16 عضوا خلال عملية التصويت على الأعضاء الجدد، ليظفر بالمقعد المخصص لمنطقة شمال إفريقيا، بينما خصصت لغرب إفريقيا 3 مقاعد، ولشرقها مقعدان، ولإفريقيا الوسطى مقعدان، وذلك في إطار انتخاب 10 أعضاء جدد بمجلس السلم والأمن خلال القمة العادية الـ30 للاتحاد الإفريقي، من مجموع 15 عضواً.
والمؤكد أن طريق الظفر برئاسة المجلس لن تكون سهلة هذه المرة، حيث يتوقع أن تجد الدبلوماسية المغربية عراقيل كبيرة للحلول في موقع الجزائر، في واحدة من أخطر اللجان التي تسببت في متاعب للمغرب داخل الاتحاد الإفريقي.

جدير بالذكر أن ترشيحات المغرب لم تقتصر على مفوضية الشؤون السياسية والسلم والأمن، وفق ما يتداول إعلاميا، ذلك أن الرباط قدمت أيضا ترشيحات للظفر بثلاث مفوضيات من أصل ستة هي: مفوضية الزراعة والتنمية القروية والاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة، ورشح لها محمد صديقي وكيل وزارة الفلاحة والصيد البحري الحالي، ومفوضية التنمية الاقتصادية والتجارة والصناعة والمعادن، التي رشحت لها نزهة حياة، رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، ومفوضية الصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية التي رشح لها عبد الرحمان المعروفي مدير معهد باستور المغرب.

وينتظر أن يجري الإعلان عن الشخصيات التي ستظفر بالمفوضيات الست في فبراير المقبل خلال انعقاد قمة الاتحاد الإفريقي السنوية التي تلتئم في نهاية يناير في مقر الاتحاد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.