القائمة الرئيسية

الصفحات

البرلمان المغربي يُناقش إلغاء تقاعد النواب وسط خلاف الأغلبية والمعارضة

 البرلمان المغربي يُناقش إلغاء تقاعد النواب وسط خلاف الأغلبية والمعارضة

عاد الجدل مجدّدًا في المغرب حول تقاعد أعضاء مجلس النواب، بعد موافقة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية على مناقشة مقترح قانون حول معاشات "نواب الأمة"

ووافقت اللجنة البرلمانية المذكورة على مناقشة مقترح قانون في الموضوع تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة، إذ تقرر عقد جلسة يوم الثلاثاء المقبل، أي مباشرة بعد افتتاح الدورة البرلمانية من قبل الملك محمد السادس.

ويتعلق مقترح القانون، والذي كانت النائبة البرلمانية ابتسام عزاوي قد وضعته لدى رئاسة مجلس النواب بإلغاء وتصفية معاشات نواب الأمة في الغرفة الأولى؛ لكن الخلاف بين مكونات الأغلبية والمعارضة يتواصل حول هذا الموضوع المثير للجدل.


النائب البرلماني محمد مبدع، منسق الأغلبية الحكومية بمجلس النواب، أكد عدم وجود أي توافق بين مكونات الأغلبية أو المعارضة لإيجاد مخرج لأزمة صناديق التقاعد.


ولم تتمكن مكونات الأغلبية الحكومية، وفق مبدع، من بلورة رأي موحد ومتكامل حول مسألة إلغاء تقاعد البرلمانيين، مشيرا إلى أن حزبه الحركة الشعبية كان قد طالب بوقف الاقتطاعات إلى حين إيجاد حل لأزمة صناديق التقاعد.


ويرى النائب البرلماني، في تصريح لهسبريس، أن "أفق حل أزمة تقاعد البرلمانيين مغلق، وبالتالي لا يمكن الاستمرار في اقتطاع مساهمات النواب"، معتبرا أن الحل يكمن في تصفية معاشات مجلس النواب؛ لكن شرط إرجاع المساهمات إلى النواب، وزاد أنه من غير المعقول أن تتم هذه التصفية بدون استفادة من سبق أن ساهم في الصندوق.


ويتضمن مقترح القانون المرتقب مناقشته أربع مواد، تنص الأولى على أنه "قانون يُحدد كيفية إلغاء وتصفية معاشات مجلس النواب"، أما الثانية فتنص "على صرف مجموع مساهمات النواب السابقين المحصلة في إطار الاقتطاعات الإجبارية لنظام المعاشات، بعد خصم المبالغ المحصلة".


كما يشير المقترح، ضمن مواده أيضاً، إلى "وقف اقتطاع مساهمات البرلمانيين الحاليين حال صدور هذا القانون حيز التنفيذ مع استفادتهم من إجمالي المبالغ المقتطعة في حدود مساهماتهم"، إضافة إلى "إلغاء اقتطاع مساهمة البرلمانيين في نظام المعاشات بالنسبة للنواب الذين يتم انتخابهم بعد دخول هذا القانون حيز التنفيذ".


يشار إلى البرلمانيين، في غرفتي البرلمان، يتلقون تعويضاً شهرياً يصل إلى 35 ألف درهم، ويدبر صندوق الإيداع والتدبير نظام معاشهم، حيث يحصلون على خمسة آلاف درهم شهرياً مباشرة بعد انتهاء ولايتهم التشريعية التي تستمر خمس سنوات؛ لكن النظام يُعاني عجزاً منذ سنوات.


وتُجمع اشتراكات نظام معاشات البرلمانيين بالمغرب بموجب اقتطاعات من تعويضات البرلمانيين الشهرية بحوالي 2500 درهم؛ فيما تؤدي الدولة النصيب نفسه كمساهمة منها في هذا النظام.


وعلى الرغم من توقف صندوق تقاعد البرلمانيين عن صرف معاشات النواب السابقين منذ بداية الولاية التشريعية الحالية، فإن الحكومة لا تزال تؤدي مساهمتها، على الرغم من تأكيد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، في وقت سابق، على أن الدولة لن تنقذ الصندوق من الإفلاس.