القائمة الرئيسية

الصفحات

الإعلام الجزائري الخبيث يداري الإخفاقات بكيل الاتهامات للمغرب والتسويق للعصابات الإرهابية

 

 الإعلام الجزائري الخبيث يداري الإخفاقات بكيل الاتهامات للمغرب والتسويق للعصابات الإرهابية 




صور الإعلام الجزائري مشاهد وهمية “ظهرت على التلفزيون الجزائري على شكل مراسلة صحفية من عين المكان تتحدث عن قصف مغربي لمنطقة تضم مدنيين صحراويين، واتهام المغرب بتدمير المساكن، وكل ذلك من أجل تمرير مغالطات للرأي العام، والتسويق لحرب الجبهة المزعومة”.


الإعلام الجزائري حاول بث مشاهد وهمية لا أساس لها من الصحة في إطار ما يسميه “الدفاع عن حق الشعب الصحراوي”.


وفي هذا الإطار، قال حسن بلوان، محلل وخبير في العلاقات الدولية، إن الإعلام الجزائري يحاول عبثا التغطية على الإخفاقات التي راكمها حكام العسكر في ملف الصحراء الداعم للانفصال، من خلال تقارير خيالية تروج لحروب وهمية بعيدة عن الواقع الميداني الذي يتسم بالهدوء.


وأضاف بلوان، في تصريح لهسبريس، أن “الآلة الإعلامية الجزائرية تجتهد لترويج المعارك الطاحنة الافتراضية التي تخوضها البوليساريو ضد المغرب، لكن انكشفت كل هذه الأكاذيب لدى الرأي العام الدولي، وكذا المحلي، خاصة بالنسبة للداخل الجزائري، وفي أوساط أبناء الصحراء المحتجزين في تندوف”.


وتابع بلوان قائلا: “ولعل آخر فصول هذه المسرحية الإعلامية الهزلية الترويج لتدخل المغرب في تندوف كحدث مرتقب، ولكنه بعيد عن معطيات الواقع والتحركات الميدانية، خاصة مع تشبث المغرب باتفاق إطلاق النار”.


وأكد المختص في العلاقات الدولية أن “ما يروجه الإعلام الجزائري من إشاعات وأكاذيب بخصوص قضية الصحراء المغربية موجه للاستهلاك الداخلي أولا، وتصدير الأزمات البنيوية التي يعانيها النظام العسكري الجزائري ثانيا، من خلال التخويف الدائم من العدو الخارجي”، مشيرا إلى أنه “منذ عقود والعسكر يتخذ المغرب مشجبا لإخفاء فشله الذريع في السياسة والاقتصاد والتنمية، رغم الإمكانيات المادية والموارد الطبيعية الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر، وفي الوقت نفسه يشكل ذلك طريقة للحفاظ على امتيازات القادة”.


وعموما يمكن النظر، يقول بلوان، إلى هذه المهاترات الإعلامية الجزائرية بخصوص قضية الصحراء المغربية من عدة زوايا، أولاها أن “الجزائر وصنيعتها البوليساريو لم تستفيقا بعد من وقع الصدمات المتتالية لمستجدات قضية الصحراء بعد النجاحات والانتصارات التي حققها المغرب دبلوماسيا وعسكريا، وهذا ما يفسر الهجوم الإعلامي الكبير على المغرب.


الزاوية الثانية، يضيف بلوان، هي “ظهور مجموعة من الأصوات الجزائرية الشعبية والرسمية، وفي ميدان الفن والسياسة والثقافة، تنتقد مباشرة تعاطي النظام الجزائري مع قضية الصحراء المغربية، وهو ما يزيد في وتيرة الأخبار والتقارير الإعلامية الموجهة نحو ضبط الداخل الجزائري وتخويفه بالفزاعة القديمة الجاهزة، وهي الأخطار الخارجية”.


أما الزاوية الثالثة فهي أن “هذه التصريحات تأتي لقلب الحقائق وتوجيه الأنظار عن الإخفاقات المتوالية للدبلوماسية الجزائرية، التي راكمت الأخطاء والفشل في هذا الملف، رغم تحريك الآلة الإعلامية والدعائية لتضخيم إنجازاتها. في المقابل تتحرك الدبلوماسية المغربية بهدوء وبكثير من السرعة والفعالية والجاذبية، وهو ما يفسر النجاحات والاختراقات التي حققها المغرب في قضية الصحراء المغربية المفتعلة”.


وأكد المختص ذاته أنه “مهما اجتهدت الآلة الإعلامية الجزائرية، التي يسيطر عليها نظام العسكر، في إظهار المغرب كخطر خارجي دائم، لا بد أن تواجه قريبا الشعب الجزائري بالحقيقة، التي طالب بها في الحراك الاجتماعي الشعبي، والتي ترجمتها الأسئلة المشروعة: ماذا استفادت الجزائر من العداء الدائم للمغرب الشقيق؟ وكم خسرت، ولا تزال تخسر، جراء دعمها للجبهة الانفصالية، من أموال دافعي الضرائب؟”.